بقلم: ديمتري ترينين، رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية
د. احمد جلوب المياحي/باحث
على الرغم من أن النقاش حول “النظام العالمي الجديد” قدّم رؤى قيّمة، فإنه من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات نهائية. ولا شك أن حقبة أحادية القطب التي أعقبت الحرب الباردة قد ولّت، وأن الهيمنة العالمية للديمقراطية الليبرالية الأمريكية لم تعد كما كانت. لقد بدأ بالفعل تشكّل واقع متعدد المراكز، يُطلق عليه، خطأً في كثير من الأحيان، “متعدد الأقطاب”. ومع ذلك، لا يزال هذا الواقع يفتقر إلى نظام أساسي يدعمه، ويتسم النظام الدولي حالياً بتنافس شديد على مختلف المستويات.
ولا شك أن العالم اليوم يمر بمرحلة انتقالية. فالقوى المتنافسة تحتاج إلى وقت للتكيف مع التوزيع الجديد للقوة العالمية، وخلق نظام بديل. وإلى حين تحقيق هذا التوازن، سيستمر التنافس والصراع، ونأمل ألا يؤدي ذلك إلى كارثة عالمية.
ومن بين القوى العظمى الحالية، تُعدّ الولايات المتحدة والصين اللاعبين الرئيسيين. إلا أن علاقتهما تختلف اختلافاً كبيراً عن التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة. كما أن التنافس الصيني الأمريكي لا يمتلك التأثير الشامل والواسع النطاق في النظام العالمي الذي كانت تمتلكه المواجهة بين واشنطن وموسكو في القرن العشرين. ولفهم مسار النظام.




