د. حسين أحمد دخيل – جامعة كربلاء
يعدّ القطاع المصرفي (المصارف الحكومية والخاصة والأجنبية) في أي اقتصاد جزءاً أساسياً من البنية الهيكلية في ذلك الاقتصاد. وتتباين مساهمته في النشاط الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي تبعاً لعوامل عدة تتمثل، في الأساس، في الفلسفة الاقتصادية الحاكمة للاقتصاد، وأهداف السياسات المالية والنقدية في الدولة، وقدرته على التمويل، والأطر القانونية والتنظيمية الحاكمة لعمله، والوسائل التكنولوجية التي يعتمدها في أداء مهامه، وغيرها من العوامل.
وبسبب تزايد الفجوة بين الإيرادات العامة والنفقات العامة، دفعت الحكومة إلى الاقتراض الداخلي ومن البنوك المحلية، لتأمين النفقات التشغيلية، وبالخصوص الرواتب والحماية الاجتماعية والمتقاعدين. وشهد الدين الداخلي نمواً متزايداً خلال السنوات القليلة الماضية.
فيما يرتبط بالمصارف الخاصة، تتعدد طرق مساهمتها في تمويل الحكومات عبر شراء السندات وأذونات الخزانة الحكومية، والإقراض المباشر لتغطية العجز في الموازنة العامة، زيادة على المساهمة في تمويل مشاريع البنى التحتية ومشاريع التنمية، الأمر الذي يوفر مرونة للحكومات في مواجهة الضغوطات المالية. وبالرغم من ذلك، نلاحظ أن الحالة في العراق تشهد مساهمة كبيرة للبنوك الحكومية في تمويل الموازنة العامة للدولة، مقابل مساهمة محدودة جداً للبنوك الخاصة في هذا الدور.
ولتوضيح هذا الامر اكثر، سنحاول في هذه الورقة بيان دور البنوك الحكومية والخاصة في تمويل الموازنة وطرق التمويل، ونسب المساهمة لكل منهما في التمويل واسباب محدودية مساهمة البنوك الخاصة، واهم المقترحات التوصيات حول تعزيز مساهمة البنوك الخاصة في تمويل الموازنة.




