back to top
المزيد

    إيران من الهيمنة إلى الاستنزاف: ضرورات إعادة تشكيل الفهم لديناميكيات الواقع العراقي

    د. فراس عباس هاشم / جامعة البصرة – كلية القانون

     

     حريٌّ بنا القول إن الخطاب الثوري للجمهورية الإسلامية في إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979، أعاد إنتاج موضوعات فكرية معرفية وفق منطق أيديولوجي خاص، وفي مقدمتها طرح نظرية ولاية الفقيه، التي تبدو خارج نطاق الدائرة التقليدية للأطر الفقهية، باعتبارها تضمن رفع الممارسة السياسية من نطاق العلمانية إلى الفضاء الإسلامي.

    وبناءً عليه، تأتي عملية التأصيل للمفهوم في الفلسفة الفقهية للمدرسة الشيعية ارتباطاً بنظرة السيد روح الله الخميني، مفجّر الثورة الإسلامية في إيران، انطلاقاً من ترسيخ أسسه الفكرية وعدم جعله عرضةً للالتباس أو التأويل من جانب التيارات السياسية والفكرية المناهضة له، والأهم من ذلك هو أن الأطروحة الفلسفية لولاية الفقيه هي المرتكز في بناء النظام السياسي للجمهورية الإسلامية، وذلك لما مثّله هذا المفهوم من تأسيس للولاية المطلقة للولي الفقيه، المبني على مرتكزات فقهية تناولها بعض علماء الدين السابقين.

    بهذا المعنى، يمكن القول إن البناء الفكري للثورة الإيرانية أعاد تعريف دورها الجيوسياسي، سواء تجاه محيطها الجغرافي المباشر أو المحيط العالمي البعيد، دون التماهي مع سياسات القوى الاستعمارية في المنطقة، بل جاءت لتقويض هذه القوى وهيمنتها على دول المنطقة، وصولاً إلى تغيير أنماط الحكم للعديد من دول الإقليم، بناءً على اعتبارات معيارية وقيمية، كشفتها حالة الحضور الخارجي الذي جاء من خلال نزوعها إلى مشروع تصدير للثورة الإسلامية تجاه الإقليم، لتتجاوز حدودها الجغرافية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا