back to top
المزيد

    إغلاق مضيق هرمز وتهديد باب المندب: تداعيات الاختناقات البحرية الاستراتيجية على أمن الطاقة والنظام التجاري العالمي

    زياد عبد الرحمن علي / تدريسي في كلية العلوم السياسية، جامعة الموصل

    تشهد البيئة الدولية في المرحلة الراهنة تصاعداً غير مسبوق في حدة التنافس الجيوسياسي، انعكس بصورة مباشرة على أمن الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمثل العمود الفقري للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي. فقد أعاد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران قضية أمن الملاحة البحرية إلى واجهة الاهتمام الدولي، ولا سيما مع تزايد المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وتهديدات تعطيل الملاحة في باب المندب، وهما من أهم الاختناقات البحرية التي تعتمد عليها حركة التجارة العالمية وتدفقات النفط والغاز وسلاسل الإمداد الدولية. وتؤكد المؤسسات الاقتصادية الدولية أن أي اضطراب في هذين الممرين لا يقتصر أثره على الدول المطلة عليهما، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأكمله من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، واضطراب أسواق الطاقة، وزيادة معدلات التضخم، وتباطؤ حركة التجارة والاستثمار الدولي.

    وتكتسب هذه القضية أهمية استثنائية في ظل الترابط المتزايد بين الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد العابرة للحدود، إذ أصبح استقرار الممرات البحرية شرطاً أساسياً لاستدامة تدفق السلع والمواد الأولية ومصادر الطاقة. وتشير التقديرات الحديثة إلى أن مضيق هرمز ينقل نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، بينما يمثل باب المندب البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وقناة السويس، ويُعد أحد أهم المسارات التجارية الرابطة بين آسيا وأوروبا، الأمر الذي يجعل أي اضطراب متزامن في هذين المضيقين قادراً على إحداث آثار اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز حدود الإقليم لتطال النظام التجاري العالمي بأسره. نتيجةً لذلك، فإن هذه الدراسة تهدف إلى تحليل التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية المترتبة على إغلاق مضيق هرمز وتهديد باب المندب، مع التركيز على انعكاساتهما في أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، واستشراف السيناريوهات المحتملة لمستقبل النظام التجاري العالمي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا