back to top
المزيد

    حول الأزمة المالية في العراق 2026 هل تنقذ الحلول المتداولة الماليةَ العراقية؟ قراءة اقتصادية في مضمون الأزمة وآفاق الإصلاح

    د. حسن لطيف كاظم الزبيدي / اقتصادي ورئيس جامعة الفرات الأوسط التقنية

    د. كامل علاوي كاظم الفتلاوي / كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الكوفة

    تعبر السياسة المالية عن دور الدولة الاقتصادي، وتتمثل هذه السياسة في الموازنة العامة للدولة بشقيها الإنفاقي والإداري. تاريخياً، كان المبدأ السائد عند الكلاسيك حيادية السياسة المالية، بمعنى توازن الموازنة العامة، لكن تطور دور الدولة والأزمات التي عصفت بالاقتصادات أصبح للسياسة المالية دور في تصحيح الانحراف في الاقتصاد.

    وفي العراق، الموازنة العامة دالة في الإيرادات النفطية، لذا نلاحظ أن حال الموازنة يبدو انعكاساً لما يجري في الاقتصاد العالمي. وخلال الحرب الإيرانية–الأمريكية التي اندلعت في شباط (فبراير) 2026، ظهر واضحاً مدى هشاشة الوضع المالي في العراق، وعدم قدرة الاقتصاد على امتصاص الأزمات ومواجهة تداعياتها. إن الواقع يظهر أنه لا يمكن الحديث عن الوضع المالي دون إعطاء الاهتمام الكافي للسياسة النقدية؛ كونها الشريك الأساس في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

    نحاول في هذه الورقة تسليط الضوء على ملامح الأزمة المالية ومناقشة إمكانية الحلول المطروحة في النقاشات الإعلامية الجارية منذ اندلاع الحرب، وتزايد الشكوك بشأن أوضاع المالية العامة للدولة، وقدرتها على ضمان الاستدامة المالية ومواجهة التحديات التي فرضتها المرحلة، وتقديم قراءة تحليلية ونقدية للأزمة المالية التي واجهها العراق في عام 2026 في ظل التراجع الحاد في الإيرادات النفطية، من خلال تقييم المقترحات التي طُرحت في الأوساط السياسية والإعلامية لمعالجة أزمة السيولة، وبيان مدى اتساقها مع مبادئ الاقتصاد الكلي والسياسة النقدية والمالية.

    كما تسعى الورقة إلى التمييز بين الحلول الإسعافية قصيرة الأجل والإصلاحات الهيكلية طويلة الأجل، وتحليل أثر كل منها في الاستقرار المالي والاستدامة الاقتصادية، فضلاً عن إبراز الإمكانات غير المستغلة لتنمية الإيرادات العامة، ولا سيما الإيرادات غير النفطية، بوصفها أحد المسارات الرئيسة لتعزيز مرونة المالية العامة وتقليل الاعتماد المفرط على العوائد النفطية، وصولاً إلى تقديم مجموعة من البدائل والسياسات العملية التي يمكن أن تسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة الصدمات المستقبلية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا