back to top
المزيد

    نظرية شاملة للاقتصاد السياسي في الشرق الأوسط

    زياد داود: منصب زميل أول غير مقيم في مبادرة الشرق الأوسط التابعة لمركز “بيلفر” للعلوم والشؤون الدولية في كلية “كينيدي” بجامعة هارفارد.

    تم نشر هذه الورقة البحثية باللغة الإنكليزية على موقع الإلكتروني الخاص ب “مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية” في أيار/مايو 2026

    ثمة قاسم مشترك يوحّد بين اقتصادات تبدو متباينة للوهلة الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي، والعراق، ومصر، والأردن، وربما في دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فجميعها ارتهنت للريع، والمقصود به هنا الدخل الذي يتولد عبر جهد وعمل محدودين نسبياً. ولا تقتصر هذه العوائد المفاجئة على صياغة العلاقات الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشكّل ملامح الأنظمة السياسية أيضاً.

    ويتخذ الريع في المنطقة خمسة أشكال رئيسية؛ لعل صادرات النفط والغاز أبرزها وأوضحها، لكنها ليست المثال الوحيد بأي حال من الأحوال. وتشمل الأشكال الأخرى عوائد صناديق الثروة السيادية، وإيرادات الممرات التجارية الحيوية مثل قناة السويس، فضلاً عن المساعدات الخارجية وصفقات بيع الأراضي.

    غالباً ما تُروى قصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوصفها حكاية من شطرين متباينين؛ فمن ناحية، تبرز الدول الغنية بالموارد، ولا سيما في منطقة الخليج، وهي تفيض بالبترودولارات وتتحكم بصناديق ثروة سيادية ضخمة. ومن ناحية أخرى، تقبع الدول شحيحة الموارد مثل مصر والأردن، وهي تكافح لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها المتزايدين. وهنا، يقدم مفهوم الريع خيطاً ناظماً وقاسماً مشتركاً، بمثابة “نظرية كل شيء”، يربط بين هذه السرديات المتناقضة.

    ولا تكمن قيمة هذه النظرية الموحدة للريع في جاذبيتها الفكرية والنظرية فحسب، بل إن لها أثرين واستشرافين تنبؤيين مهمين.

    لقراءة المزيد اضغط هنا