back to top
المزيد

    الأجندة الاقتصادية لزيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن: أولويات المرحلة والشراكة الاستراتيجية

    وحدة الدراسات الاقتصادية

    تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن في لحظة اقتصادية دقيقة، تتداخل فيها ضغوط الموازنة العامة مع هشاشة البنية التحتية لقطاع الطاقة وضعف تنويع مصادر الدخل، في مقابل حاجة العراق إلى شراكات خارجية أكثر واقعية وفاعلية.

    إن القيمة الحقيقية لهذه الزيارة لا تُقاس بعدد اللقاءات أو العناوين الدبلوماسية، بل بقدرتها على تحويل العلاقة مع الولايات المتحدة من إطار بروتوكولي عام إلى برنامج عمل اقتصادي محدد، قابل للتنفيذ والقياس، ويستند إلى أولويات عراقية واضحة.

    وينطلق هذا التقرير المختصر من فكرة أساسية مفادها أن أي شراكة خارجية لن تُعوِّض غياب الإصلاح الداخلي. فالولايات المتحدة، بما تمتلكه من نفوذ اقتصادي وتقني ومؤسساتي، يمكن أن تكون شريكاً مهماً في ملفات الطاقة، والتمويل، والحوكمة، والتعليم، وتنمية القطاع الخاص، لكنها لا تستطيع أن تحل محل القرار الوطني في إصلاح الموازنة، وتحسين بيئة الأعمال، وبناء مؤسسات قادرة على إدارة الموارد وتوظيفها لتحقيق تنمية مستدامة.

     توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومة العراقية

    1. إعداد ورقة تفاوضية تمثل الأولويات الملحة للحكومة العراقية، كأن يتم تحديد خمس ملفات اقتصادية قبل الزيارة، مع أهداف قابلة للقياس ومسؤوليات واضحة.
    2. ربط أي تعاون مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة بخطة لتطوير الخزن والنقل والتكرير والغاز، لا بمجرد رفع الإنتاج.
    3. تحويل طريق التنمية إلى مشروع استثماري متكامل عبر نموذج قانوني واضح وشراكات مع مؤسسات تمويل وتأمين ونقل دولية، بمساعدة ودعم أمريكيين للمشروع.
    4. إطلاق مسار تعاون مع الشركات الأمريكية الصغيرة والمتوسطة، وليس الاقتصار على الشركات الكبرى.
    5. تعزيز الامتثال المصرفي والمدفوعات الإلكترونية وتتبع حركة الأموال للحد من الفساد والاقتصاد غير الرسمي، بالشراكة مع الولايات المتحدة، وتعزيز هذا التحول من خلال المساهمة الأمريكية في ذلك.
    6. بناء برنامج وطني للتدريب الإداري والاقتصادي بالتعاون مع جامعات ومؤسسات أمريكية.
    7. فتح حوار جاد وفعال حول العقوبات الأمريكية على المؤسسات العراقية، من شركات خاصة مثل فلاي بغداد، ومصارف عراقية، وشخصيات عراقية، بما يعزز عملية الانتقال في العلاقات مع الولايات المتحدة داخل العراق، وتشجيع المناخ المناسب لذلك.
    8. العمل على إعادة التمويل الأمريكي إلى القضايا الاجتماعية والإنسانية في العراق، على غرار ما حصل مع المملكة الأردنية، مثل قضايا مكافحة الفساد، وقضايا حقوق الإنسان، ومكافحة التطرف.

    لقراءة المزيد اضغط هنا