د. علي بشار أغوان/ أستاذ العلوم السياسية والشؤون الاستراتيجية – جامعة الموصل
يكشف الوصول إلى الهدنة بعد 39 يوماً من القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى، عن حقيقة استراتيجية مهمة تتمثل في عجز جميع الأطراف عن فرض إرادتها الكاملة على الطرف الآخر. فالولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، لكنهما لم تقتربا من تحقيق هدف تغيير سياسة الدولة الإيرانية أو تقويض قدرتها على الاستمرار في العمل. كما أن إيران نجحت في الصمود ورفع كلفة الحرب، لكنها لم تتمكن من بناء معادلة ردع تمنع وصول الضربات إلى عمقها الداخلي. لذلك انتهت الجولة العسكرية لحرب الـ 39 يوماً عند نقطة وسطية فرضتها حدود القوة المتاحة لدى الجميع، وليس نتيجة تسوية سياسية ناضجة وكاملة أو توافق استراتيجي شامل حتى الآن.




