د. محمد اوجي / طبيب متدرب وخبير علاقات دولية / جامعة بورصة اولوداغ كلية الطب، جامعة الاناضول كلية الاقتصاد قسم العلاقات الدولية باللغة الانكليزية
مساء البارحة 16 نيسان شهد الجميع احداث متسارعة ومفاجئة باستقالة محافظ كركوك عن الاتحاد الوطني ريبوار طه وترشيح رئيس الجبهة التركمانية العراقية محمد سمعان محافظا لكركوك؛ ونقول انها مفاجئة لان الجبهة التركمانية كانت مقاطعة لحكومة وصفتها بانها غير شرعية (فندق الرشيد) وفي الطرف الاخر اختار الاتحاد الوطني التخلي عن اهم منصب معنوي للجماهير دون توضيح او تبرير للغاضبين من تولي تركماني منصب محافظ كركوك… وحيث امتلأت صفحات الاخبار الكردية والمجموهات بما وصفوه بالخيانة وبيع كركوك والى اخره بينما تداول التركمان على نحو محلي واقليمي وحتى دولي عبارة اول محافظ تركماني لكركوك بعد 100 عام ، في هذا المقال اكتب وجهة نظري للمجريات من منطلق باحث ومنتمي ومؤمن بالقضية التركمانية بشكل واقعي دون عواطف ، اطلب منكم قراءة المقال للأخير وتحمل طول النص والاحتفاظ به وتداوله.
لماذا لم يتولَّ التركمان المنصب منذ مئة عام؟
رقم مئة ليس مجرد رقم، بل يصف تاريخ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، وحيث اعتمدت الإدارة البريطانية ثم الدولة الملكية على تعيين “متصرفين” (محافظين) لكركوك يميلون للمركز، وغالباً ما كانوا من العرب لضمان تبعية المدينة النفطية لبغداد، أو من الكرد لإرضاء الزعامات العشائرية الكردية في فترات التهدئة. إذا عبرنا في الزمن نحو الستينيات، تحولت كركوك إلى ساحة “كسر عظم” بين بغداد والحركة الكردية. التركمان، رغم ثقلهم، وجدوا أنفسهم بين مطرقة المركز وسندان الطموح الكردي، ولم تكن لديهم “قوة مسلحة” تفرض وجودهم كطرف ثالث في إدارة المحافظة. بعد 1968، خضعت كركوك لعملية “تعريب” ممنهجة بيد حزب البعث، وتم حصر المناصب السيادية والقيادية بيد الوافدين أو الموالين للنظام من العرب فقط، مما أقصى التركمان تماماً عن القرار السياسي. ما بعد 2003 خضعت المدينة لنفوذ الأحزاب الكردية واستمر هذا الحال حتى استفتاء استقلال كردستان وعمليات اعادة فرض القانون 16 اكتوبر 2017 بقيادة حيدر العبادي حيث عادت لسلطة المركز واسندوا منصب المحافظ بالوكالة لأطراف عربية ثم كردية، وظل التركمان الطرف “البيضة” في الميزان الذي يطالب بالاستحقاق دون الحصول عليه، حتى ليلة البارحة!
هل كان على التركمان الانتظار مئة عام؟
الجواب ببساطة “لا”؛ بالنظر الى التاريخ والوقائع المثبتة اختار التركمان في كركوك الطريق الصعب للعيش ودفع ثمن تمسكهم بمعايير ومبادئ عالية عملت حجر عثرة امام كل من اراد كسب ولائهم وودهم؛ كان الخيار موجودا دائما للتركمان بالمشاركة في الحكم لكن بشرط التخلي عن ثوابتهم القومية وكرامتهم؛ رفضهم كبارنا ومن وافق عليه لأجل السلطة تم نبذه واحتقاره من قبل المجامع التركماني هم واولادهم واحفادهم حتى يومنا هذا. سوف اسرد الامر تباعا حسب المراحل التاريخية:
من رجال دولة الى مجتمع منكفئ: التركمان والملكية المستوردة من قبل الاستعمار البريطاني
منذ سقوط الدولة العثمانية لم يهضم التركمان واقع فقدان سلطة الدولة العثمانية خصوصا ان كركوك لم يدخلها الانكليز انتصارا بالحرب بل تلاعبا وغدرا بعد اتفاقية وقف اطلاق النار وحيث حاول الاستعمار الانكليزي فرض الملك المستورد على العراقيين رفض التركمان بشدة المشاركة في استفتاء “مبايعة” الملك فيصل وقاموا بمهاجمة مراكز التصويت واستمر الامر حتى قام رجال الدين التركمان بإصدار فتوى تحريم العمل في المؤسسات الانكليزية ابرزها شركة نفط الشمال وبسبب عناد التركمان ورفضهم للواقع الجديد تراوحت الخسائر بدءا من التخلي عن مكاسب مالية جيدة واختيار الفقر وصولا الى انهاء حياة التركمان بطريقة وحشية للمثال وليس الحصر مجزرة كأور باغي حيث قتل الانكليز المتظاهرين التركمان وبينما كان الجميع يتأمل في مكتسبات الدولة الجديدة كان نصيب التركمان النفي والمحاربة والتغيير الديموغرافي القسري. وهنا تحول التركمان من رجال دولة وادارة وموظفين الى مكون عنيد منبوذ من السلطة تقوقع على نفسه وأصبح التركمان ما بين اصحاب مشاريع خاصة ومهن دون طمع في راحة البيروقراطية وما بين مهاجرين اضطروا للتخلي عن اراضي واصول مالية كبيرة بحثا عن ملاذ امن في المهجر، الا القلة القليلة من التركمان الذين اختاروا (العمالة) ونبذو من المجتمع التركماني هم وعوائلهم حتى اليوم (خونة).
الجمهورية العراقية الجديدة: حلم وفرحة انتهت بكابوس فضيغ
بعد ثورة 14 تموز 1958 وتأسيس الجمهورية العراقية وذهاب الملكية كان التركمان متحمسين للدولة الجديدة المستقلة ، وحينما كان التركمان يجرون احتفالية كبرى في كركوك مزينة ومبهرجة بالورد والاطواق واطفال التركمان يرتدون اجمل ملابسهم كأنهم في عيد في الذكرى السنوية الاولى للثورة عام 1959 ؛ اراد التركمان اظهار ثقلهم وولائهم للثورة وانهم اولاد بارون للعراق ومستعدون للمشاركة في الحكم والادارة بعد قطيعة نصف قرن ؛ كانت النتيجة صادمة ؛ بدأت بالرمي العشوائي على المحتفلين من قبل الشيوعيين وانتهت بسحل التركمان في الشوارع وربطهم على سيارات الجيب المتجهة بشكل متعاكس وتقطيع اوصالهم وتعليقها على عواميد الكهرباء لمدة ثلاثة ايام ، عاش التركمان رعبا لا يوصف ومجزرة ليس لها مثيل في العصر الحديث وكان الامر مخطط ومعد له مسبقا حيث تمت تصفية القادة التركمان ووجهائهم واصحاب المكتبات والمقاهي والسينمات التي كانت تمثل المراكز الثقافية في ذلك الزمن حيث يجتمع التركمان ويناقشون ويحلمون ، لينهوا الامل المتبقي ويقتلوا الروح المعنوية بعبارة : ماكو مؤامرة تصير و “الحبال” موجودة. بعدها حاولت أطراف ربما من شعور بالذنب او طمع في استمالة التركمان حيث وصف عبد الكريم قاسم المجزرة بان: هولاكو لم يفعل مثلها واعترف بالوجود التركماني؛ او ما فعله الملا مصطفى برزاني (أبرز المتهمين) في ارسال وطلب الصلح مع التركمان ونبذ الماضي وخلال اللقاءات التي جرت في المقرات الجبلية مناطق “رانية” و”ناوكوبردان”، عرض البرزاني عرض تاريخي بالإدارة المشتركة (المناصفة): حيث اقترح أن تُدار كركوك إدارياً وأمنياً بنسبة 50% للكرد و50% للتركمان. كان هذا العرض يهدف إلى طمأنة التركمان بأنهم لن يكونوا “أقلية” تحت حكم الكرد، بل “شركاء أصلاء”. اضافة الى الحقوق الثقافية المطلقة بأن يكون للتركمان الحق في التعليم بلغتهم الأم، وفتح الجمعيات الثقافية، وإصدار الصحف، واعتبار اللغة التركمانية لغة رسمية في الدوائر المحلية بجانب الكردية والعربية. والتحالف معهم ضد سياسيات التعريب والتغيير الديموغرافي. ولم يثق القادة التركمان بنية البرزاني ولم يتفقوا على التعاون معه نظرا للتاريخ.
الرفيق الذي جن جنونه وانقلب على صاحبه: الرفيق البعثي الذي انقلب على حلفائه التركمان
اثناء حكم الشيوعيين وجد التركمان نفسهم قريبين من البعثيين الاوائل يشاركون نفس الهموم والطموح لكسر جبروت الشيوعية؛ كان الضباط التركمان رفقاء جيدين مع الضباط القوميين العرب ؛ ووصل الامر الى التعاون للانقلاب ، وفعلا كان الحكام البعثيين الاوائل ذو علاقات جيدة مع التركمان ؛ حيث اصدروا قرار اعدام المجرمين المشاركين في مجزرة كركوك 1959 (ذكرت في الفقرة السابقة) وبناء تماثيل شاخصة للقادة التركمان الشهداء في وسط مدينة كركوك ؛ اضافة لفتح المدارس التركمانية ومنح الحقوق الثقافية للتركمان والاعتراف بتركمانية كركوك وحتى دعم التركمان في كل شمال العراق لإيقاف تمدد النفوذ الكردي ، الا انهم وبعد سنوات قليلة من الرخاء تحول الى جفاء واستنادا على عقيدة البعث الفكرية القائمة على كراهية تركيا وقضيتهم (هاتاي/الاسكندرون) ويبدو ان رؤية التركمان مزدهرين واقوياء ؛ قام البعثيون بالطلب من التركمان التقليص من تركمانيتهم وتغيير هويتهم واجبارهم على تغيير حروف الكتابة من التركية الحديثة الى العثمانية القديمة ؛ ماذا فعل التركمان؟ اضراب شامل واقفلوا ابواب المدارس التركمانية بالأقفال ؛ ولكم ان تتخيلوا اول اضراب وتحدي من هذا النوع المنظم ضد سلطة البعث وصدام في العراق وحيث كانت نتيجة هذا العناد التركماني ان يكون التركمان العدو الاول في القائمة ؛ تهجير التركمان من بيوتهم وغصب اراضيهم واعطائها لألاف مم العوائل الوافدين عرب من جنوب العراق سمو “عرب عشرتا لاف” لإعطائهم المال من قبل السلطة والامتيازات ، في حين ان كونك تركماني “حرفيا” جريمة تنتهي بالإعدام والتهمة (الطورانية) يعدمونك ويأخذون ثمن الطلقة من عائلتك وهذا كان نهاية مئات التركمان واذا كنت محظوظا ستعيش لكن بشروط لا تستطيع استملاك ارض تشتريه بمالك او التعيين في الدولة الا بعد ملئ فورمه (تصحيح القومية) تذهب الى الموظف وتقول انا تركماني بالخطأ واطلب من الدولة مساعدتي في تصحيح هذا الخطأ الفادح واني في الواقع انتمي للعشيرة العربية الفلانية حتى اكون مواطن عراقي طبيعي ، فشل البعث في تطويع التركمان وتغييرهم لكن اختار بعض التركمان بالترغيب او الترهيب الاذعان لهذا الواقع وان يصبحوا رفاق مخلصين للحزب وماذا كانت النتيجة؟ نبذ واحتقار من التركمان هم واولادهم واحفادهم.
عراق ما بعد 2003: لا حصة للتركمان في دولة المحاصصة
شارك التركمان العراقيين احلامهم وتمنياتهم بالتخلص من قهر البعث واختاروا المعارضة المسلحة والسياسية داخل وخارج العراق وبالتعاون مع الجهات المعارضة الاخرى سواء كانت شيعية او كردية ؛ وحينما كانت المكونات تقاسم الغنيمة سواء كانت امتيازات اللقمة كبيرة (المحاصصة) ولا حتى امتيازات اللقمة الصغيرة (الكوتا) ؛ وامام اعين الجيش الامريكي اول ما جرى في محافظة كركوك بعد التحرير حرق وسرقة واتلاف ملفات دائرة الطابو والنفوس وتوافد مئات الاف العوائل الكردية من شمال العراق وحتى من الدول المجاورة واسكانهم في كركوك وفي نفس الوقت استهداف ممنهج للتركمان تفجيرات في المناطق التركمانية خطف واغتيالات للسياسيين التركمان والاطباء والمهندسين ورجال الاعمال ؛ محاولة قتل الوجود التركماني في كركوك والضغط على كافة الازرار ، حتى عندما قامت داعش باجتياح قرية بيشير التركمانية وقفت قوات التحالف متفرجة ولم تقم بقصف الدواعش وانتظروا حتى اباد التنظيم ما يستطيع من التركمان ووصل بهم الحال الى ضرب السلاح الكيمياوي على قضاء تازة في كركوك! ان لم تقتل جسديا ستقتل معنويا كتركماني، لا داعي ان أسهب في شرح هذه المرحلة التي عشناها جميعا وقد ذقت شخصيا نصيبي من المحاربة والاقصاء اخجل ان اذكرها في هذا المقال امام ما تم سرده من فضائع… ولولا لطف الله وقدره الذي تم بتحرير كركوك في 16 اكتوبر 2017 من قبل القوات الاتحادية وفرض القانون لأستمر تغييب التركمان وتصفيتهم وقطعا يشمل صاحب هذه الكلمات. في هذه الفترة قام بعض التركمان بالتنكر عن اصولهم ونكرانها للحصول على امتيازات سواء بالعمل ضمن احزاب تركمانية كارتونية ممولة كرديا او ضمن مشاريع شيعية وسنية، ولا زال لقاء وزير الدفاع التركماني السابق ثابت العباسي موجودا حينما أخبر مقدم البرنامج بانه ليس تركماني واصله عربي وأصبح تركمانيا بسبب الظروف علما ان اول حزب انشأه كان بمسمى التركماني … التركمان نبذو ولعنوا هؤلاء الذين باعوا تركمانيتهم لأجل السلطة وسيلعنون وينبذون اولادهم واحفادهم.
فرحة حذرة: محافظ تركماني مؤقت
بعد انتخابات مجلس المحافظة الاخير ورغم ان التوافق التركماني العربي الكردي (متمثلا بالحزب الديمقراطي) كانت اغلبية قادرة على تأسيس الحكومة المحلية ؛ قامت اطراف بعرقلة وتأجيل انتخاب الحكومة المحلية في كركوك ؛ لتفاجئ لاحقا بإقامة اجتماع انتخاب حكومة في (فندق الرشيد في بغداد) نجح الحلبوسي في شق الكتلة العربية السنية واتفق كل من ريان الكلداني وبافل طلباني وقيس الخزعلي لأنشاء حكومة محلية دون وجود التركمان والعرب السنة (السيادة والتحالف) والكرد (الحزب الديمقراطي) وقد اتجهوا هؤلاء الى المحكمة الاتحادية طعنا في الاجراءات وقاطعوا الحضور والمشاركة في المجلس.
دخلت حسابات على مستوى العراق تتعلق باختيار رئيس الجمهورية واقليمية تتعلق بالحرب على ايران وضعف نفوذها وقوة وتمدد إسرائيل ، ادت الى نتيجة درامية كانت احدى نتائجها الاعلان عن استقالة محافظ كركوك من الاتحاد الوطني واعطاءه للجبهة التركمانية (المقاطعة لحكومة فندق الرشيد) على ان يسلمها لاحقا للمحافظ العربي القادم وعلى اساس فكرة تدوير المناصب … حزب الاتحاد الوطني نفسه تفاجئ من الامر ورفضت القيادات في كركوك الموضوع واحتجوا عليه ولم يقبلوه بالمطلق وسمعنا عن استعداد قيادات للاستقالة ولكن امتثلوا اخيرا لقرار بافل طلباني الذي تقبلوه عن مضض واعتبرته الجماهير الكردية خيانة كبرى وبيع لكركوك الى التركمان، وفي خطاب استقالة ريبوار طه المحافظ السابق لاحظت انه ابدى بشكل علني عن عدم رغبته في ترك المنصب وانه مجبر على ذلك و لم يهنئ المحافظ الجديد وقد قال اخيرا بان اختيار المحافظ الجديد لا يغير من الامر شيء حيث تم الاتفاق ان لا قرار يؤخذ الا باتفاق واجماع نائبي المحافظ.
اما خطاب محافظنا التركماني الذي انتظرناه لمئة عام السيد رئيس الجبهة التركمانية محمد سمعان اغا بدأه بعبارة اقتبسها حرفيا ” أقف امامكم اليوم، لا بصفة ممثلا عن جهة معينة او مكون، بل بصفة خادما للمدينة العريقة بكل اطيافها، من التركمان، والعرب، والكرد، والمسيحيين.” (انتهى الاقتباس) وفضلا عن انه لم يتكلم ولو بعبارة واحدة عن “تركمانية كركوك” التي ثقب بها اذاننا في حملته الانتخابية وعرض مهارته ورشاقته اللغوية حيث خطب باللغة الكردية واقتبس عبارة مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طلباني: (مرحوم مام جلال جي وتي؟ كركوك شدة ورد)
في حين ان التبريكات والتهاني وباقات الورد تنهال على محافظنا الجديد اود تذكير السيد محمد سمعان ؛ اخي الكبير انت فعلا “ممثل عن جهة ومعينة ومكون ” انت رئيس جبهتنا التركمانية العراقية الوريث الشرعي والرسمي الوحيد لمئة عام من النضال والجهاد والدم والدمع والالم التركماني واننا نثق بأن اولويتك الاولى الحفاظ على الوجود التركماني بالعراق وعدم التهاون والمجاملة تحت اي مسمى عن حقيقة تركمانية كركوك وانك على قدر صون الامانة وستحرص اشد الحرص ان لا يضيع ما ادخررنا لمئة سنة لأجل فترة حكم محافظ تركماني توأم سيامي ثلاثي ملتصق بنائبيه لمدة 7 اشهر. وأننا والله كتركمان مستعدون لانتظار مئة سنة اخرى متمسكين بمبادئنا وامانة اجدادنا.
في النهاية انا سأختار الاقتباس من الخطاب الاخير للشهيد الدكتور القائد نجدت فوجاق الذي عرض عليه البعث كل الامتيازات بدءا من المناصب والثروات والاحتفاء به كعالم وانقاذه من الموت المحتم مقابل التنازل عن مبادئه ورفض، واوصانا:
” إخواني الأعزاء، إن الشجر كلما قُصت أغصانه ازداد خضرة ونماءً. رجائي منكم ألا تتركوا القضية، وأن تواصلوا المضي بها قدماً. أنا الآن أشعر بطمأنينة أكثر من أي وقت مضى، وأمضي إلى لقاء الله بقلبٍ مطمئن. إنني أسلمكم الراية الآن، وكلي ثقة بأنكم ستحملونها بكل شرف. إياكم أن تحيدوا عن الحق وعن طريق الله أبداً. أستودعكم الله.”




