تُعَدُّ الزراعة عنصراً مهماً في تحقيق الأمن الغذائي وإحدى أهم الموارد في النهوض بالاقتصاد الوطني، حيث إن عناصر الاقتصاد في كل بلد تتمحور في الأساسات الثلاثة (الزراعة، والصناعة، والتجارة)، فضلاً عن الجوانب الأخرى.
وإن التغيُّرات الاقتصادية العالمية المتلاحقة -وبوتيرة متسارعة- في العالم تفرض تحديات جسيمة على العراق من حيث مستوى حرية التجارة الدولية وتحرير رؤوس الأموال العالمية؛ فهذه التحديات تمسُّ العراق في أمنه الغذائي وسياسته، وتنميته الاقتصادية والاجتماعية، والأمن الوقائي.
والاقتصاد العراقي الحالي هو فردي التوجُّه، يقوم على اعتماد النفط كمصدر أساس لنموه؛ وهو -بالطبع- خيار آني لن يؤدي المتطلبات البيئية على المدى البعيد، فالعراق أهمل بقية القطاعات ومنها القطاع الزراعي؛ نتيجة الظروف التي يمرّ فيها العراق، حيث بات في أدنى المراتب المتدنية في الزراعة وانزوى تماماً، وتحوّل على إثر ذلك من بلد زراعي إلى مستورد تقريباً لجميع المنتجات الزراعية، وهذا ما يُثقل كاهل الاقتصاد العراقي ويجعله في حالة لا يحسد عليها.
وإن من أسباب تراجع الزراعة في العراق -بشقيه المطري والمروي- عدّة أمور، منها البيئة السياسية والأمنية غير المدروسة لإدارة المشاريع، وكذلك تفشي الفساد، وعدم خلق بيئة مناسبة لجذب الاستثـمار الداخلي والأجنبي هي من أهم هذه الأسباب.
وتبيّن هذه الدراسة بعض الأسباب التي أدّت إلى تدهور الزراعة وطرح مجموعة من الحلول التي من الممكن أن تعيد للزراعة عافيتها في المستقبل، وتحقيق نتائج إيجابية في ظلّ الوضع الراهن.

لقراءة المزيد اضغط هنا