back to top
المزيد

    سناريوهات الحرب الأمريكية الإيرانية القادمة

    د.مصطفى الدراجي / باحث

    تدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية نهاية 2026 وهي تواجه تحديات أكثر من أي وقت منذ تأسيسها عام 1979، بفعل تقاطع عدة أزمات متزامنة: وضع اقتصادي حرج، احتجاجات شعبية، وضغط عسكري خارجي مستمر منذ حرب شباط 2026 مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتغير موازين القوى والأشخاص بعد رحيل القيادات من الصف الأول في الحرب.

    وعلى إثر تلك التغيرات ونتيجة لوجود فراغ قيادي بعد استشهاد قيادات الصف الأول من العسكريين، رقّى المرشد الجديد (السيد مجتبى الخامنئي) قادة عسكريين آخرين وطلب منهم الاستعداد لعمليات هجومية، وأصبح هناك تغير في العقيدة العسكرية الإيرانية، فبدل تلقي الضربات واختيار الوقت والمكان المناسبين للرد أصبحت عقيدة عسكرية بادئة ضد أي عمل عسكري من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وهدد مسؤول الأمن القومي بضرب المصالح الاقتصادية الأمريكية وشركات النفط إلى جانب القواعد، وبعد أن كانت إيران تعتمد على حلفاء غير حكوميين، صارت تضرب شركاء واشنطن الإقليميين علناً، وتبادر بضربات استباقية، منها ضرب قواعد في الأردن في يوليو أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، والغاية أبعد من الردع النفسي بل إضعاف البنية العسكرية والاستخباراتية الأمريكية بهجمات محدودة متكررة بين الجولات الكبرى، على نسق ما تسميه إسرائيل (جزّ العشب).

    إن جيلاً جديداً من قادة الحرس الثوري والأمن المدنيين، ممن نشأوا بعد ثورة 1979، صار يمسك بمفاصل القرار، وأن نظرته القومية تعيد تعريف الجمهورية الإسلامية، ويشار إلى أن اغتيال السيد الخامنئي أعطى القادة الجدد اتجاهاً وهدفاً بدل أن يحطّم معنويات النظام السياسي. وتقوم العقيدة الجديدة على عقيدة هجومية قائمة على مبدأ “تعدد الجبهات” في وقت واحد لفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ورد عسكري قاسٍ على أي محاولة أمريكية-إسرائيلية لضرب إيران من جديد.

    كل الأحداث والتغيرات والتحضيرات في المنطقة تشير إلى أن هناك موجة جديدة من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران وحلفائها الإقليميين من جهة أخرى، وهذه الحرب هي حرب فاصلة وستكون أكثر قسوة وأكثر اتساعاً حسب أغلب المحللين الاستراتيجيين وذلك وفق عدة معطيات منها:

    • نفذ سلاح الجو الإسرائيلي مناورة عسكرية واسعة بمشاركة عشرات المقاتلات وطائرات التزويد بالوقود، حلقت عبر الأجواء العراقية والسورية على امتداد أكثر من 1287 كم وصولاً إلى الحدود الإيرانية. وهي ليست المناورة الأولى فقد سبقتها مناورات حسب وسائل الإعلام الغربية.
    • تواجد حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت”: تتحرك باتجاه الشرق الأوسط لتنضم إلى مجموعتي حاملتي الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” و”يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، مع سفن الإنزال البحري وأكثر من 60 ألف جندي أمريكي متواجدين في الشرق الأوسط، ومن المتوقع اكتمال هذا الانتشار مع نهاية شهر نوفمبر 2026.
    • نتنياهو يضغط لاستئناف ضربات واسعة على إيران، وكان قد أمر الجيش الإسرائيلي بالتخطيط لهجوم كبير هذا الشهر، وفق تقرير لفايننشال تايمز.
    • ترامب هدّد مراراً بضربات جديدة، ويُفهم من كلامه أن العمل العسكري قد يُستأنف بعد انتخابات 3 تشرين الثاني.
    • تصريح الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: (إنه لا محادثات مع أمريكا قبل تلبية مطالب بلاده).

    لقراءة المزيد اضغط هنا