حسين الصرايرة / باحث خبير في إدارة وهندسة الطاقة
لا ينبغي النظر إلى تجديد اتفاقية استيراد النفط العراقي بوصفه إجراءً تجارياً دورياً لتأمين جزء من احتياجات الأردن من الخام، وإنما باعتباره اختباراً لقدرة البلدين على تحويل الجغرافيا والمصالح المتبادلة إلى منظومة إقليمية أكثر استدامة في الطاقة والنقل والتجارة والخدمات اللوجستية. فالعلاقة بين العراق، بموارده النفطية ومنافذه البحرية على الخليج العربي، والأردن، بموقعه على خليج العقبة واتصاله بالمشرق العربي، تتيح فرصة تتجاوز بيع النفط وشرائه إلى بناء شبكة مصالح تحمي سلاسل التزويد من الاضطرابات وتوزع منافع التكامل الاقتصادي بصورة أكثر كفاءة.
وتزداد أهمية هذه المقاربة في ظل تعرض أسواق الطاقة والممرات البحرية للتقلبات الجيوسياسية، وما تفرضه من تكاليف إضافية على النقل والتأمين والإمدادات. ومن هنا، فإن السؤال الاستراتيجي يتجاوز السبب وراء احتياج الأردن إلى تجديد الاتفاقية، إلى كيفية أو إمكانية تحويلها من مذكرة لتوريد كميات محدودة من النفط إلى مدخل لشراكة اقتصادية تربط موارد العراق وموانئه بممرات الأردن وبنيته التحتية وأسواقه.
لقراءة المزيد اضغط هنا




