back to top
المزيد

    التعليم العراقي وجاهزيته لعصر الذكاء الاصطناعي: نحو إدماجٍ متدرجٍ متمحورٍ حول المعلم ضمن إطارٍ وطني

    زيد حيدر الصدر / باحث

    يعيش نحو 39.6 مليون عراقي داخل بيئة رقمية واسعة بنهاية عام 2025، بنسبة نفاذٍ إلى الإنترنت بلغت 83.8 % من السكان، وبأكثر من 50.8 مليون اشتراكٍ خلوي يعادل %108 من عدد السكان، فيما تعاني المنظومة التعليمية العامة عجزاً بنيوياً حاداً، نقصٌ يتجاوز ثمانية آلاف بنايةٍ مدرسية، ودوامٌ مزدوجٌ وثلاثي، ونحو مليوني طفلٍ خارج المدرسة، وطفلٌ يولد اليوم لن يبلغ حين يكبر سوى %41 من إنتاجيته الكامنة بحسب مؤشر رأس المال البشري. تدخل أدواتُ الذكاء الاصطناعي التوليدي حياةَ الطلبة قبل أن تدخل الصفوف، وتقف الدولة أمام خيارٍ سياساتي لا يحتمل التأجيل.

    تجادل هذه الورقة بأن المنع الشامل، ومنه الاستمرار في قطع الإنترنت أثناء الامتحانات الوزارية، والتعميم التقني المتسرّع بقيادة الأجهزة، كلاهما مساران خاسران بدلالة الأدلة الدولية والتجارب المقارنة. البديل الأرشد هو الإدماج المتدرّج المنظّم المتمحور حول المعلّم ضمن إطارٍ وطني للكفاءات، يبدأ بإعداد المعلّم قبل تهيئة البنى التحتية، ويؤسَّس على قاعدةٍ قانونية لحماية بيانات الطلبة، ويربط كل توسّعٍ بتقييم أثرٍ مستقل.

    توصي الورقة مجلس النواب، ولا سيّما لجنة التربية بالتنسيق مع لجنة التعليم العالي والبحث العلمي، بحزمةٍ تشريعية ورقابية ومالية وتنفيذية، تراعي القيود التي قررها قرارُ المحكمة الاتحادية العليا رقم 21/اتحادية/إعلام/2015 على مقترحات القوانين المقدَّمة من الأعضاء، وتوجّه ما يقتضي كلفةً مالية عبر طلبٍ إلى الحكومة أو ربطه بقانون الموازنة. وتتصدّر الأولوياتِ ثلاثُ خطوات: إقرار قانون حماية البيانات الشخصية المعطَّل بوصفه أساساً لأي إدخالٍ آمن، وإصدار إطارٍ وطني لكفاءات الذكاء الاصطناعي للطلبة والمعلّمين، واعتماد سياسة استعمالٍ مسؤول تقترن ببديلٍ تقني ينهي قطع الإنترنت أثناء الامتحانات.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا