الكاتب Doç. Dr. Anıl Çağlar ERKAN
ترجمة: د. يوسف علاء عباس
كما يتضح من مسألة مضيق هرمز، فقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها البنية المعتمدة على عدد محدود من الممرات الإستراتيجية في منظومة الطاقة العالمية غير قابلة للإدارة بالطرق التقليدية. وقد أسهمت هذه البيئة من التوترات الجيوسياسية المتسارعة في زيادة القيمة الإستراتيجية للدول القادرة على تنويع إمدادات الطاقة وتوفير مسارات آمنة وموثوقة.
يشهد نظام الطاقة العالمي، اعتباراً من عام 2026، واحدةً من أبرز اختبارات الأمن التي عرفها خلال نصف القرن الأخير. فبعد الصراع الأمريكي–الإسرائيلي–الإيراني الذي بدأ في فبراير/شباط 2026، أدت الاضطرابات الكبيرة التي طالت حركة العبور عبر مضيق هرمز إلى الكشف بصورة جلية عن هشاشة هذا الممر الإستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وتجارة الغاز الطبيعي المسال. وبالتالي، لم تعد المسألة تقتصر على انقطاع مؤقت في الإمدادات، بل تم بلوغ مرحلة أصبحت فيها البنية المفرطة الاعتماد لمنظومة الطاقة العالمية على عدد محدود من الممرات الإستراتيجية غير قابلة للإدارة بالطرق التقليدية. وقد أسهمت هذه البيئة من التوترات الجيوسياسية في زيادة القيمة الإستراتيجية، بوتيرة سريعة نسبياً، للدول القادرة على تنويع إمدادات الطاقة وتوفير مسارات آمنة وموثوقة وقابلة للتنبؤ.




