back to top
المزيد

    العراق والحسابات الجديدة للحرب: قراءة تحوّطية في تهديدات الأمن الوطني العراقي وخيارات التسليح وإعادة بناء الردع (2026–2035)

    د. عامر عبد رسن جعفر الموسوي / رئيس خبراء مستشارية الأمن القومي السابق ووكيل سابق لرئيس جهاز المخابرات

    تناقش هذه الورقة أن الحرب على إيران، التي بدأت في 28 شباط/فبراير 2026 وانتهت لاحقاً، كشفت عن تحول بنيوي في طبيعة الحرب المعاصرة، بما له من انعكاسات مباشرة على بيئة الأمن الوطني العراقي. فقد أظهرت الحرب أن الصراعات الحديثة لم تعد محصورة في المواجهة التقليدية بين الدول، بل باتت، بصورة متزايدة، تتخذ شكل عمليات هجينة تتمحور حول البيانات، وتتسم بالاستنزاف، وكثافة استخدام الطائرات المسيّرة. وفي هذه البيئة الجديدة، أصبحت لا تماثلية الكلفة، ومرونة هياكل القيادة، وسرعة التكيف، ودمج المعلومات الاستخبارية، عوامل قد تضاهي، بل ربما تتجاوز، أهمية التفوق العسكري التقليدي.

    كما تحلل الورقة كيف كشفت هذه الحرب حدود الرهان على النصر القسري السريع، وتصاعد أهمية الأنظمة الذاتية منخفضة الكلفة، والقيمة الاستراتيجية للبيانات ودمج المعلومات الاستخبارية، فضلاً عن هشاشة البنى التحتية الحيوية أمام الهجمات متعددة المجالات. كذلك تبحث الورقة في تعرض العراق للآثار الثانوية والثالثية لهذا الصراع، بما في ذلك اضطرابات الطاقة، والضغوط المالية، والضربات غير المباشرة، وسباق التسلح الإقليمي، واحتمال عودة فواعل متطرفة قادرة على التكيّف تقنياً في سوريا وعلى المداخل الغربية للعراق. وتقترح الدراسة إطاراً تحوطياً عراقياً للفترة 2026–2035، يرتكز على بناء دفاع جوي متعدد الطبقات، وتطوير قدرة وطنية في مجال الطائرات المسيّرة، وإنشاء بنية وطنية للبيانات، ودمج العمل الاستخباري، وحماية البنى التحتية الحيوية، وتطوير قدرات الخداع الاستراتيجي، ورعاية المواهب الشابة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والقدرات السيبرانية، والدراسات الأمنية الحديثة.

    وتخلص الورقة إلى أن الردع العراقي المستقبلي لن يتوقف على نوعية الأسلحة التي يقتنيها العراق فحسب، بل على قدرته على بناء دولة مرنة، تمتلك بنية مؤسسية قادرة على التعلم والتكيف والصمود في عصر الحروب الذكية، الشبكية، والمفتوحة النهاية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا