back to top
المزيد

    إعادة هندسة النظام الدولي وفق تحولات بنية القوة العالمية: قراءة في موازنة الدفاع الأمريكية 2027

    في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، لم تعد الموازنات الدفاعية مجرد أدوات مالية لتنظيم الإنفاق العسكري، بل أصبحت مؤشرات كاشفة عن اتجاهات القوة وإعادة توزيعها على المستوى العالمي. وفي هذا السياق، تكتسب الموازنة الدفاعية الأمريكية لعام 2027 أهمية استثنائية، ليس فقط بسبب حجمها غير المسبوق، بل لما تحمله من دلالات تتجاوز الإطار الاقتصادي نحو إعادة تعريف موقع الولايات المتحدة في بيئة دولية تتجه تدريجياً نحو التعددية الصراعية.

    وفقاً لجملة من التقارير الدولية، من بينها تقرير مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، فإن موازنة الدفاع المقترحة لعام 2027 تمثل نقطة تحول في التفكير الاستراتيجي الأمريكي، إذ تعكس انتقالاً من إدارة الأزمات الإقليمية إلى الاستعداد لصراعات كبرى محتملة بين القوى الدولية. ومن هنا، فإن فهم هذه الموازنة لا يمكن أن يتم بمعزل عن السياق الأوسع الذي يشمل تصاعد التنافس مع القوى الصاعدة، وعلى رأسها الصين، وتزايد الاعتماد على أدوات القوة الصلبة في إدارة التفاعلات الدولية.

    وعليه، تسعى هذه الدراسة إلى تقديم قراءة تكاملية تربط بين البعد المالي للموازنة والدلالات الجيوبولتيكية التي تنطوي عليها، من خلال توظيف إطار نظري يستند إلى الواقعية السياسية ونظرية انتقال القوة، بما يسمح بتفسير هذا التحول في سياق أوسع يتعلق بإعادة تشكيل النظام الدولي. كما تهدف إلى استكشاف انعكاسات هذه التحولات على توازنات القوة العالمية، وعلى مناطق التماس، ولا سيما الشرق الأوسط، بوصفه أحد الفضاءات الأكثر تأثراً بإعادة التموضع الاستراتيجي الأمريكي.

    لقراءة المزيد اضغط هنا