back to top
المزيد

    واقع الخصومات السعرية لبيع النفط العراقي وفرص تعظيم الإيرادات النفطية

    د. حسين حيدر محمد الجزائري – دكتوراه في اقتصاديات النقل البحري

    • العراق لا يعتمد آلية الخصومات السعرية، إذ يعتمد في مبيعاته النفطية أسلوب عقد البيع البحري مع التسليم على ظهر السفينة (FOB)، وتنتهي مسؤولية الجانب العراقي بمجرد تحميل الشحنات على ناقلات المشتري.
    • الخصومات التي يمنحها العراق هي فقط للشركات المشترية، كتعويض عن مخاطر الحرب في المنطقة، وتغطيةً لارتفاع رسوم التأمين على الشحنات البحرية، وقد تدفع تلك الشركات رسوماً للجانب الإيراني للسماح بمرور شحناتها عبر مضيق هرمز، وليس العراق، وإن شركة سومو لجأت إلى هذا الخيار في أشهر حزيران وتموز وآب.
    • في شهر حزيران، باع العراق 24.5 مليون برميل نفط بخصم مقداره 29 دولاراً، ومجملها 710 ملايين دولار، وفي تموز باع 49 مليون برميل بخصم قدره 27 دولاراً، وبلغت قيمتها 1.3 مليار دولار، أما في آب، فباع 70 مليون برميل بخصم 25 دولاراً، بلغت قيمتها 1.7 مليار دولار.
    • لا بد من إيجاد استراتيجية جديدة للتخلص من هذه الخصومات التي تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الدولة العراقية، يُقدَّر بملايين الدولارات شهرياً.
    • أدت الخصومات السعرية للنفط العراقي إلى زيادة طلب الشركات العالمية والعربية، إذ اشترت شركة أدنوك الإماراتية 72 مليون برميل خلال شهري آب وأيلول، بخصومات تتراوح بين 18 و25 و27 و30 دولاراً للبرميل.
    • تعتمد شركة أدنوك أسلوب «النقل المكوكي» بنقل النفط عبر رحلات قصيرة داخل الخليج، قبل تفريغه في ناقلات أخرى خارج مضيق هرمز باتجاه الأسواق الآسيوية.
    • هناك فرق كبير في القدرات التشغيلية البحرية بين الأسطولين العراقي والإماراتي من حيث الطاقة الاستيعابية وتنوع الناقلات، إذ يتكون الأسطول الإماراتي الذي تديره شركة أدنوك للإمدادات والخدمات من (57) ناقلة، بحمولة إجمالية تبلغ (7,575) ملايين طن ساكن، وهو ما يمنح الإمارات المرونة المناسبة في إيصال شحنات النفط الخام إلى وجهات الطلب في مختلف الأسواق الدولية، في حين يمتلك العراق أسطولاً مكوناً من (6) ناقلات صغيرة، إجمالي حمولاتها (117) ألف طن ساكن.
    • يسعى العراق إلى تبني استراتيجية تتضمن استئجار ناقلات نفط عملاقة من فئة (VLCC) لتنفيذ عمليات النقل إلى خليج عُمان، وتجنب الخصومات السعرية المرتفعة، وتبلغ تكلفة استئجار ناقلة النفط الخام من نوع (VLCC) عبر الخط الملاحي (الخليج العربي – الصين) بحدود 620 ألف دولار يومياً لنقل مليوني برميل، والتي كانت 45 ألف دولار قبل الأزمة.
    • ستكون كلفة نقل مليوني برميل بحدود 2 مليون دولار، أي أن كلفة نقل البرميل الواحد تساوي 1 دولار، يُضاف إليها 3–4 دولارات كلفة تقديرية لتغطية أجور المناولة من ناقلة إلى أخرى، ورسوم الـ(STS) وغيرها من الرسوم أو الأتاوات، ومن ثم ستصبح التكلفة الإجمالية لنقل البرميل الواحد نحو (5) دولارات، على أن يتحمل مالكو الناقلات المستأجرة مسؤولية إيصال شحنات النفط إلى منطقة الخليج العُماني.
    • سيكون العائد المالي المتوقع لبيع 70 مليون برميل بسعر مفترض (100 دولار – 5 دولارات تكاليف = 95 دولاراً/برميل) بحدود (6,650) مليارات دولار، متجاوزاً بذلك الإيراد المتحقق قبل الأزمة خلال شهر كانون الثاني/2026، البالغ بحدود (6,490) مليارات دولار.
    • إن الانتقال من نمط البيع التقليدي المبني على المخاطر الإقليمية إلى استراتيجيات النقل المكوكي والتعامل المباشر في خليج عُمان كفيل بتحويل الأزمة الحالية إلى مدخل لتعظيم الإيرادات العامة وتأمين الصادرات الوطنية.
    • العراق بحاجة إلى الإسراع في تنفيذ خطة استئجار الناقلات العملاقة، وبناء وتطوير أسطول الناقلات الوطني، وتنويع منافذ التصدير ومسارات النقل، إلى جانب التوسع في استراتيجيات التسويق الحديثة.

    لقراءة المزيد اضغط هنا