back to top
المزيد

    إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية واولويات الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة

    د.  ثائر محمود رشيد العاني – كلية الإدارة والاقتصاد / جامعة بغداد

    في سياق إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة، وفي إطار الزيارة المرتقبة للسيد رئيس وزراء الحكومة، وما ينبغي عرضه من قضايا اقتصادية على أساس الشراكة الاستثمارية طويلة الأمد، التي تقوم على تعبئة رأس المال، ونقل التكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية، وتمويل المشاريع الكبرى، وتطوير القدرات المؤسسية، باتجاه تحويل الإمكانات إلى نمو اقتصادي مستدام، وتحويل العراق إلى مركز اقتصادي إقليمي في مجالات الطاقة والصناعة، فهناك جملة تحديات تواجه العراق تتعلق بتذبذب الإيرادات، وضعف تنوع القاعدة الإنتاجية، وما تعانيه البنية التحتية في مجالات الطاقة (النفط والغاز والكهرباء)، والمياه، والنقل، والتي تحتاج إلى استثمارات كبيرة طويلة الأمد. فالشراكة مع الولايات المتحدة تمثل فرصة لإعادة هيكلة الاقتصاد على أسس إنتاجية، وفق التحول إلى منظومات الطاقة والمياه والصناعة والقطاع المالي والتكنولوجيا، وخلق بيئة استثمارية قادرة على استقطاب رؤوس الأموال العالمية. وفي هذا السياق يمكن القول:

    1. هناك قضايا اقتصادية ذات أولوية ينبغي الالتزام بها من قبل الحكومة للمرحلة القادمة، ووضع برنامج عمل ضمن مدد زمنية محددة.
    2. التوجه الحكومي لاندماج العراق في منظومة الاقتصاد العالمي من خلال بحث أولويات القضايا الاقتصادية، التي يمكن طرحها على الجانب الأمريكي.
    3. أولويات التنمية وفاعلية الدولة في التنويع الاقتصادي.

    يُعدّ تنويع الاقتصاد أحد أهم التحولات البنيوية المطلوبة للخروج من نمط الاقتصاد الريعي بوصفه مصدراً شبه وحيد للإيرادات العامة. وفي ضوء المبادرة العراقية للشراكة الاقتصادية والاستثمارية الاستراتيجية، فإن عملية التنويع تُعدّ شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد، وتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات أسعار النفط، وتوسيع قاعدة الإنتاج. وتبرز أهمية الدور الحكومي في هذه المرحلة باعتباره المحرك الأساسي لعملية التحول، من خلال إعادة توجيه السياسات العامة نحو دعم القطاعات الإنتاجية، وتطوير البنية التحتية، وتوفير بيئة تشريعية ومؤسسية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي. ذلك أن التحول نحو اقتصاد متنوع يتطلب الانتقال من «الدولة المشغِّلة المباشرة» إلى الدولة المنظمة والمُمكِّنة، أي إن الحكومة لا تكون منتجاً رئيساً للسلع والخدمات، بل شريكاً تنظيمياً يخلق البيئة المناسبة لعمل القطاع الخاص، ويضمن استقرار القواعد الاقتصادية، ويخفف المخاطر الاستثمارية عبر أدوات الضمان والسياسات المالية والنقدية. عليه، تمثل الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي، خاصة ضمن إطار التعاون مع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية العالمية، أداةً استراتيجيةً لتسريع التنويع الاقتصادي عبر نقل التكنولوجيا، وتمويل المشاريع الكبرى، وتطوير القدرات المؤسسية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا