مركز البيان يعقد جلسة حوارية حول تداعيات الصراع الاقليمي الحالي على الاقتصاد العراقي
عقد مركز البيان للدراسات والتخطيط جلسة حوارية تخصصية بعنوان (الاقتصاد العراقي: مراجعة في ظل تداعيات الحرب على إيران وما بعدها)، استضاف خلالها نخبة من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين وصناع القرار، لمناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق في ظل الاضطرابات الاقليمية الحالية.
وشهدت الجلسة تحليلاً معمقاً للهشاشة الاقتصادية التي كشفتها الأزمة، حيث أشار الخبراء إلى تراجع حاد في الصادرات النفطية، خلال شهر واحد نتيجة الاضطرابات في المنطقة، مع توقعات بانكماش الناتج المحلي.
كما خلصت الجلسة إلى مجموعة من الحلول العاجلة وبعيدة المدى الرامية إلى تعزيز المرونة الاقتصادية للبلاد، حيث أكد الحاضرون على أهمية تطوير منافذ تصدير بديلة (مثل الخط السوري أو ميناء العقبة)، مشددين على ضرورة ضمان استمرارية المشاريع الاستراتيجية.
وشددت الجلسة على ضرورة امتلاك العراق لأسطول ناقلات وطني وبناء خزانات نفطية استراتيجية ضخمة قرب الأسواق العالمية، الأمر الذي يسمح للدولة بالاستمرار في الإنتاج حتى في حال توقف التصدير مؤقتاً، مما يمنع تعطل الحقول النفطية ويحقق قيمة مضافة من خلال أجور النقل بدلاً من الاعتماد على الشركات الأجنبية فقط.
ودعت الجلسة إلى الالتزام بتطبيق الأنظمة الحديثة في تعظيم الايرادات غير النفطية، وتقليل الهدر والفساد في المنافذ الحدودية، وضمان تدفق السيولة النقدية للخزينة بشكل منتظم لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات المالية المفاجئة.
كما نبه الخبراء إلى ضرورة وضع سياسات اجتماعية واقتصادية تربط الحوافز والمنافع الحكومية بحجم الأسرة والقدرة الإنتاجية، الهدف منها منع استمرار الانفجار السكاني الذي لا يقابله نمو حقيقي في القطاعات غير النفطية، لتجنب الضغط الهائل على الموازنة العامة في جانب الرواتب والخدمات الأساسية.