د. يونس مؤيد يونس الحمداني/ كلية العلوم السياسية – جامعة الموصل – العراق
حددت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ نشأتها عام 1971، مسارها لتكون دولةً نوعية في الشرق الأوسط، عبر القيام بإنجازات نوعية لتعزيز ازدهار الدولة بشكل مستدام، وضمان مستقبل أجيالها. وقد سعت إلى بناء مقومات القوة بناءً على الإيرادات المالية المتحققة من الموارد النفطية، والقيادة السياسية التي طمحت إلى بناء دولة حقيقية، لاسيما في مجال القوة الناعمة، لتكون أنموذجاً يُحتذى به، ولا سيما من قبل دول البيئة الإقليمية. ومن طبيعة الدول، عندما تصل إلى مرحلة متقدمة في بناء الدولة والعمل على رفاهية المواطن على المستوى الداخلي، وتمتلك فائضاً من مفردات القوة، أن تسعى إلى الاضطلاع بأدوار خارجية وبناء علامة وطنية خاصة بها؛ لذلك انطلقت في بناء مكانتها الإقليمية والدولية، بناءً على الجهود التنموية والإغاثية الإنسانية، وتحركاتها لتهدئة التوترات في البيئة الإقليمية عبر التوسط في النزاعات والأزمات الإقليمية والدولية، استناداً إلى العلاقات الطيبة والشراكات التي تربطها بأطراف النزاع، وأن تكون مساهِمةً في مكافحة التطرف والإرهاب اللذين عانت منهما المنطقة.
تُعد الإمارات العربية المتحدة، بحكم موقعها الجغرافي، جزءاً من بيئة استراتيجية مضطربة في الشرق الأوسط، وهي جزء من منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ لذا فهي من الدول التي تتضرر من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.




