back to top
المزيد

    السياسة الخارجية الإيرانية: وشعار “لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية”

    د. أمين باباشيخ / دكتوراه في العلاقات الدولية

    عندما بدأت الاضطرابات والاحتجاجات الشعبية ضد سياسات نظام محمد رضا شاه (1941- 1979) في إيران، كان العالم غارقاً في الصراع بين المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي والغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية (مرحلة الحرب الباردة 1947- 1991). انخرطت القوتان العظميان في التنافس في مجالات متعددة، منها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، بالإضافة إلى التأثير الثقافي والدبلوماسي حول أكبر نفوذ عالمي. وبسبب استحواذ منطقة الشرق الأوسط على نسبة كبيرة من صادرات واحتياطي النفط العالمي، مُنحت أهمية استراتيجية واقتصادية في إطار المنافسة بين الدول العظمى، التي تسعى إلى تعزيز نفوذها وحماية مصالحها القومية على الساحة الدولية. ورغم الأزمات السياسية والتوترات الأمنية والحروب التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه لا يمكن الاستغناء عن صادراتها النفطية في الأسواق العالمية بسهولة، وتُعد إيران فيها واحدة من أكبر الدول المصدرة للنفط، وتمتلك أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، بالإضافة إلى موقعها الجيوستراتيجي.

    إن تداعيات السياسات الاستبدادية والقمعية لنظام محمد رضا شاه ضد الشعب الإيراني، وانتشار ظاهرة الفساد في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أدت إلى إضعاف هيبة الدولة وسيادتها الداخلية والخارجية، حيث نتجت مظاهرات واحتجاجات واسعة النطاق ضد نظام محمد رضا شاه، واندلعت الثورة الإسلامية في إيران بقيادة آية الله خميني في العام 1979، وكانت إحدى أهم شعاراتها “لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية”، الذي كان يهدف إلى بناء هوية إسلامية مستقلة عن أفكار وتوجهات النظام الاشتراكي (الشرقي) بقيادة الاتحاد السوفيتي (سابقاً) والنظام الرأسمالي (الغربي) بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اعتُبرت “الشيوعية” إلحاداً و”الرأسمالية” إمبريالية. ومن الجدير بالذكر، كانت مشاركة رجال الدين في هذه المظاهرات والاحتجاجات أوسع وأقوى من الاتجاهات الفكرية الأخرى المعارضة لنظام الشاه، لأن شعاراتهم كانت دينية ومعادية للغرب، وخاصة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

    لقراءة المزيد اضغط هنا