أنس سعد عبد العزيز/ باحث وأكاديمي عراقي
بعد تراجع تهديد الجماعات الإرهابية، فإن الخطر الداهم للعراق ولمستقبل الأجيال القادمة يتمثّل بشحّة المياه، وتفاقم الجفاف، وتراجع هطول الأمطار، إذ تُصنّف الأمم المتحدة العراق من البلدان الخمسة الأكثر تأثّراً بالتغيّر المناخي في العالم، لكن الأمر لا يقتصر على الاحتباس الحراري فحسب، وإنما على السياسات التي تتّبعها دولة المنبع (تركيا) من بناء السدود، الذي أعقبه انخفاض الحصص المائية للعراق، مما جعلها سبباً مباشراً في تفاقم الأزمة، وعلى إثر ذلك وضعت هذه التحوّلات الحكومةَ العراقية أمام تحدٍّ حقيقي لمواجهة معضلة الجفاف، والذي استدعاها إلى أن تعقد اتفاقاً مع تركيا، لم يخلُ من تساؤلات كثيرة، لا تتعلّق بالمياه فحسب، وإنما بالأبعاد الأُخرى الكامنة التي تختبئ خلف المضامين المباشرة للاتفاقية.




