بهروز جعفر/ مؤسس ورئيس مؤسسة المتوسطي للدراسات الإقليمية. خبير في أمن الطاقة وجغرافيا الطاقة السياسية، حصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة قبرص الدولية.
على الصعيد الإقليمي، يمكن تسمية هذه الحرب بـ “حرب الخليج الثالثة”، إذ إن 83% من الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة الإيرانية استهدفت دول الخليج، ما جعل التهديد المباشر لمنطقة الخليج تهديداً عالمياً. فالحرب الإسرائيلية-الأمريكية مع إيران ليست عسكرية وسياسية فحسب، بل أصبحت حرباً اقتصادية مباشرة للعالم أجمع. وتُعد هذه اللحظة حاسمة بالنسبة للولايات المتحدة، فعلى مدى عقدين تقريباً، سلطت عناوين الأخبار الضوء على تآكل النظام والأعراف داخل النظام الدولي. ولا تمثل هذه الحرب في إيران استثناءً من نقطة التحول التي شهدها العالم؛ فهل ستغير هذه الحرب النظام الأحادي القطب في العالم تغييراً جذرياً، أم ستنجح الولايات المتحدة وإسرائيل في تشكيل الديناميكيات الإقليمية والعالمية بما يتوافق مع مصالحهما الاستراتيجية في الشرق الأوسط؟
في الوقت عينه، يُثير تزايد الطلب العالمي على النفط والغاز قلقاً متزايداً. لماذا تتزايد الحاجة إلى النفط والغاز، وكيف أصبح أمن الطاقة عنصراً أساسياً في الأمن القومي، مما قد يُعيد تشكيل النظام العالمي؟ علاوة على ذلك، كيف يُمكن أن تُغير نتائج هذا الصراع بشكل جذري الوضع السياسي والاقتصادي والاستراتيجي للعراق؟




