back to top
المزيد

    وهم الانتصار: تحليل الحرب على إيران وفق منظور جون ميرشايمر

    علياء حميد خيون / طالبة في برنامج الدكتوراه، قسم الاستراتيجية، جامعة النهرين

    لا تولد الهزائم الاستراتيجية الكبرى بالضرورة على ساحات المعارك، بل كثيراً ما تُصنع في غرف القرار حين تتخلى الدول عن حساباتها الوطنية الدقيقة وتنجرف خلف إرادات خارجية. هذه الفكرة تشكّل جوهر التحليل الذي يقدمه جون ميرشايمر، أحد أبرز منظري العلاقات الدولية في العقود الأخيرة، حول الحرب الأمريكية-الصهيونية على إيران التي اندلعت مطلع عام 2026. ففي حين كانت العمليات العسكرية جارية على الأرض، ركّز ميرشايمر في تحليلاته على ما يراه خللاً بنيوياً عميقاً: دولة عظمى تخوض حرباً بلا تعريف واضح للنصر، ولا تستطيع تبرير ضرورتها لأمنها القومي الفعلي.

    يعتمد ميرشايمر في هذا الإطار على منظومة الواقعية الهجومية التي أسس قواعدها على مدى أربعة عقود، والتي تؤكّد على مبدأ جوهري مفاده أن الدول العظمى التي تُسيء توزيع قوتها الاستراتيجية وتدخل في صراعات لا تخدم مصالحها الحيوية، تعجّل بتآكل هيمنتها بدلاً من تعزيزها. وبناءً على هذا المبدأ، يرى ميرشايمر أن الولايات المتحدة لم تدخل الحرب على إيران بدافع حماية أمنها القومي المباشر، بل جُرّت إليها عبر منظومة ضغط ممنهجة يصفها بـ “اللوبي الإسرائيلي”، وهو الموضوع الذي حلّله موسعاً في أعماله السابقة بالتعاون مع ستيفن والت.

    ما يميّز تحليل ميرشايمر ليس مجرد الجرأة السياسية، بل الصرامة المنهجية التي تتجاوز الجدل الإعلامي لتطرح أسئلة استراتيجية جوهرية لم تتمكّن المؤسسات الرسمية الأمريكية من الإجابة عنها بشكل مقنع: ما المقصود بالنصر في هذه الحرب تحديداً؟ وما السيناريو الواقعي الذي يمكن أن تنتهي إليه؟ وكيف تحوّلت إيران، رغم الضربات المتواصلة، من موقع الخصم المستهدف إلى جهة تتحكّم في إيقاع الصراع؟ تستند هذه الورقة التحليلية إلى هذه الأسئلة الثلاثة، وتسعى إلى تفكيك تحليلات ميرشايمر وتقييمها نقدياً في ضوء أدبيات الواقعية الهجومية ونظريات الصراع المسلح.

    لقراءة المزيد اضغط هنا