back to top
المزيد

    لماذا تفتح أوروبا أبوابها للصين؟ قراءة في التقارب الفرنسي – الصيني

    د. مؤيد جبير / جامعة الأنبار/ كلية العلوم السياسية

    ربما يبدو من غير المتوقع أن تتجه بعض الدول الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، نحو تعزيز علاقاتها الاستثمارية مع الصين، لا سيما بالنظر إلى التباين الأيديولوجي الواضح بين الجانبين. لكن هذه الخطوة لا يمكن فهمها بمعزل عن التحولات الجيوسياسية الأخيرة، ولا سيما التعامل الأميركي مع أوروبا خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. إذ تتسم السياسة الأميركية بمنطق المنفعة المؤقتة والمصالح الأحادية بدلًا من الشراكة الثابتة والدائمة. هذا السلوك ظهر في التهديدات المتكررة بفرض تعريفات جمركية أعلى على السلع الأوروبية، الأمر الذي وضع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين على المحك، وخلق حالة من عدم اليقين حول الثقة الاستراتيجية التقليدية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

    وعلى ما يبدو أن الأوروبيين بدأوا ينظرون إلى الولايات المتحدة كشريك (ضروري) أكثر من كونه حليفًا موثوقًا به. مما ترتب عليه تراجع ثقة الأوربيين بالحماية الأمريكية التقليدية، مظهرين ميلا قويا إلى تبنّي سياسات أكثر واقعية، وبراغماتية في تعاملاتهم الدولية بدل (وضع جميع بيضهم ) في سلة الاعتماد الكلي على واشنطن.

    وهكذا، فإن ما قد يُفسَّره البعض على أنه (انفتاح أيديولوجي) على الصين، هو في الواقع ليس سوى نتيجة لسلسلة من التقلّبات في السياسات الأمريكية تجاه الدول الأوربية. مما قد يزيد من احتمالية فقدان الولايات المتحدة دور (الضامن الأوحد) للسلام والتعاون في النظام الدولي المعاصر. إن إدراك أوروبا لواقعها اليوم يدفعها بلا شك إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية وتوسيع خياراتها الاقتصادية والتجارية في مواجهة بيئة دولية متسمة بالتقلبات المستمرة وعدم اليقين.

    لقراءة المزيد اضغط هنا