back to top
المزيد

    إدارة الحرب من الظل: جدلية الاستخبارات والفعل الاستراتيجي في المواجهة الامريكية _الإسرائيلية مع إيران

    د. مهند حميد الراوي/ دكتوراه في العلوم السياسية/ الاستراتيجية

    يمثل الصراع الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية أحد أكثر الصراعات الاستخباراتية تعقيداً واستمراراً في التاريخ الجيوسياسي الحديث، وقد وُصف هذا الصراع لفترة طويلة بأنه «حرب خفية» تُخاض دون مستوى الصراع العسكري التقليدي. فعلى مدى عقود، دارت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في معظمها عبر عمليات سرية وهجمات إلكترونية وصراعات بالوكالة، وظلت المواجهة العسكرية المباشرة محدودة، إذ تجنب الطرفان حرباً واسعة النطاق قد تزعزع استقرار المنطقة، إلا أنها تصاعدت بشكل ملحوظ بين عامي 2024 و2025، لتبلغ ذروتها في مواجهات عسكرية مباشرة. ويُظهر هذا الصراع تحولاً جذرياً في أساليب الحرب الحديثة، حيث يتم دمج التخريب الإلكتروني، والاختراق الاستخباراتي البشري العميق، والاغتيالات المستهدفة بسلاسة مع الضربات العسكرية التقليدية لتحقيق الردع الاستراتيجي وإضعاف قدرات الخصم.

    إذ تجدد الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في فبراير/شباط 2026، لا سيما بعد أن أشارت الاحتجاجات الإيرانية في العام نفسه إلى استياء واسع النطاق من النظام، إذ تواجه إيران هجمات عسكرية وسيبرانية واستخباراتية أمريكية-إسرائيلية مشتركة ومتزامنة، تتسم بمستويات متعددة من التعقيد والعمق الاستراتيجي، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع في أنحاء إيران. هذه المرة، صرحت الولايات المتحدة بأن هدفها هو تعطيل البرنامج النووي الإيراني ونزع سلاح قدراتها الصاروخية الباليستية والضغط من أجل تغيير القيادة الحكومية. في اليوم الأول للعمليات، اغتيل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربات الأمريكية-الإسرائيلية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا