back to top
المزيد

    السيد مجتبى الخامنئي: المرشد الجديد في زمن المواجهة الكبرى

    مع اختيار السيد مجتبى الخامنئي مرشداً أعلى جديداً في إيران، خلفاً لوالده السيد علي الخامنئي، الذي تم اغتياله من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي، تكون إيران قد دخلت مرحلة جديدة من عمر الجمهورية الإسلامية. ورغم الأسماء العديدة التي طُرحت لخلافة الخامنئي الأب، فإن اختيار مجتبى الخامنئي من قبل مجلس خبراء القيادة في نهاية المطاف أكد بوضوح أنه مثل خيار الضرورة لبقاء الجمهورية الإسلامية، خصوصاً أن عملية اختياره جاءت في ظل أجواء حرب وجودية تعيشها هذه الجمهورية في الوقت الحاضر.

    وبغض النظر عن طبيعة الأطر الدستورية والقانونية التي أحاطت بظروف اختيار المرشد الجديد، ومدى صحة الرواية التي تتحدث عن رفض السيد الخامنئي الأب لمسألة التوريث السياسي، فإن اختيار مجتبى أعاد فتح النقاش مرة أخرى حول طبيعة التوازنات السياسية المعقدة داخل النظام الإيراني، ودور النخبة السياسية والدينية في إدارة عملية الانتقال السياسي في لحظات التهديد الكبرى.

    وربما لا تختلف ظروف صعود الخامنئي الأب إلى منصب ولاية الفقيه كثيراً عن ظروف صعود الخامنئي الابن اليوم؛ فالأجواء السياسية العامة متشابهة إلى حد بعيد، كما أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدولة الإيرانية اليوم تذكّر بتلك التي واجهتها في مراحل سابقة. غير أن الفارق الأساسي يكمن في أن النظام السياسي الإيراني يواجه اليوم خطراً وجودياً أكثر من أي وقت مضى، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على المرشد الجديد، وهي تحديات مركبة بطبيعتها؛ بعضُها ينبع من داخل النظام ذاته، فيما سيظهر بعضُها الآخر في سياق التطورات المستقبلية التي ستفرضها البيئة الإقليمية والدولية المحيطة بإيران.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا

    فراس إلياس
    فراس إلياس
    أستاذ الإستراتيجية والأمن الوطني في كلية العلوم السياسية جامعة الموصل. حاصل على شهادة الدكتوراه في السياسة الدولية من جامعة انقرة في تركيا. باحث غير مقيم في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ومركز الامارات للسياسات. لديه العشرات من الدراسات المنشورة في الشأن الإيراني والتركي والعراقي. مؤلف للعديد من الكتب منها: "مركزية العراق في العقل الاستراتيجي الإيراني"، و "المشروع الجيوسياسي الإيراني والأمن والإقليمي"، و "الحوزة والدولة: سؤال الهوية والمرأة والجيوبوليتيك ".