back to top
المزيد

    الأمننة وتحقيق السلام المستدام في محافظة نينوى: دراسة في مجسة درء الصراعات

    مصطفى الفؤاد/ مركز بناء السلام والتعايش السلمي/رئاسة جامعة الموصل

    واجهت محافظة نينوى قبل تاريخ (10/6/2014) أزمات عدة بين الحكومة المحلية المتمثلة في محافظة نينوى والحكومة المركزية في بغداد، ووصلت مرحلة القطيعة في كثير من الأمور المصيرية التي تؤثر بصورة مباشرة على طبيعة الحياة في المحافظة. وقد أدخل هذا الأمر المدينة في حالة (فراغ السلطة)، لتأتي بعد ذلك أحداث سقوط المحافظة على يد (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) أو ما يُسمى (داعش)، لتدخل بعدها المحافظة في حالة من العجز السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتفقد القدرة على التأثير والتنفيذ لأبسط مقومات الحياة. ونتيجة لذلك، تشكلت مجموعة تحديات أفرزتها فيما بعد معارك تحرير نينوى في (17/10/2016). لذلك، فإن محافظة نينوى باتت تتطلب نوعاً من التعامل يسهم بطرق شتى للخروج من التحديات سالفة الذكر، وينبه لما يمكن أن يحدث مستقبلاً. ومما تقدّم، يمكن صياغة الإشكالية الآتية: (بالرغم من أن المناطق التي كانت خاضعة لأعمال الإرهاب المسلح أصبحت مؤهلة للحياة من جديد، إلا أنها في الوقت نفسه تحتاج إلى إعادة ترتيب الرؤية الأمنية، إذ تراجعت حالات الأمن من مستوى الخطر إلى مستوى التحدي، مما يستدعي ضرورة تشكيل استراتيجية طوارئ تستند إلى وسائل الإنذار المبكر لتحقيق الأمن المستدام. (ومن هذه الإشكالية، ننطلق لصياغة الأسئلة المركزية الآتية: ما هي أبرز التحديات التي تعاني منها محافظة نينوى؟ وكيف يمكن أمننتها؟ وما هي الفرص الجوهرية التي لو عمل بها صانع القرار لأثرت على مستويات الأمن في المحافظة؟ وكيف لمجسّة درء الصراعات لو فُعلت أن تعمل على وأد الصراعات قبل تفاقمها؟

    وانطلاقاً من هذه الأسئلة، يمكن صياغة فرضية الدراسة التي تتمحور حول: إن القضية الرئيسة لأمننة التحديات التي تتعرض لها محافظة نينوى تتطلب التركيز على قطاعات معينة لم تُقاس ولن تُوصف بعد، بينما تشكل تهديداً رئيساً يؤثر في مفاصل الحياة كافة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير استثنائية تضمن استمرار متابعة التحديات ومن ثم أمننتها.

    تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن أبرز التحديات التي تتعرض لها محافظة نينوى، وبيان تأثير بعضها على الحياة بصورة مباشرة أكثر من الإرهاب وانتشار الجماعات المسلحة. كما تهدف الدراسة إلى تذليل هذه التحديات من خلال الفرص المتاحة، وأخيراً وضع أنظمة أمان تهدف إلى السيطرة على المخاطر المحتملة مستقبلاً.

    لقراءة المزيد اضغط هنا