back to top
المزيد

    الإدارة الاقتصادية للحكومة القادمة: مُعجل الانهيار أمام الإصلاحات القسرية

    يدخل العراق مدة 2026–2030، وهي عمر الحكومة الجديدة، وهو يحمل إرثاً ثقيلاً من التحديات الاقتصادية البنيوية المتراكمة منذ عقود، أبرزها: الاعتماد المفرط على النفط، وضعف تنويع الأنشطة الاقتصادية، وهشاشة البنية التحتية، وتراجع الإنتاجية، والضغوط المائية والمناخية، وتراجع قدرة الدولة على تنفيذ سياسات مالية منضبطة قادرة على تحمّل الصدمات الخارجية. ومع تزايد المخاطر العالمية — من تقلبات أسعار النفط، والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وشحّ المياه في المنطقة، وانكماش الطلب الصيني والعالمي — تصبح مدة الحكومة العراقية القادمة (2026–2030) لحظة حاسمة تتطلب سياسات جذرية غير تقليدية، وخارج إطار التفكير المألوف، وبمستوى الجرأة والتكامل المطلوبين لإنقاذ اقتصاد يعاني من الهشاشة الهيكلية. إن الاقتصاد العراقي، على الرغم من امتلاكه أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، يظل ضمن الاقتصادات الهشّة بسبب:

    • سيطرة الريع النفطي على 92–96% من الإيرادات.
    • ضعف أداء القطاعات غير النفطية (في الصناعة، الزراعة، التكنولوجيا).
    • تضخم القطاع العام وتآكل كفاءته.
    • تشتت السياسات الاقتصادية وغياب الرؤية طويلة الأمد.
    • هشاشة مالية تضخّمها النفقات الجارية والرواتب التي تستهلك أغلب الميزانية العامة.
    • شحّ مائي يهدد الغذاء، المدن، والاستقرار الاجتماعي.

    وبذلك فإن النموذج الاقتصادي الحالي غير قابل للاستمرار. ومن ثم تحتاج الحكومة القادمة، لأول مرة منذ 2003، إلى خيارات غير مطروقة تتمثل (بإعادة بناء هيكل الاقتصاد وليس ترقيعه. وإعادة تصميم دور الدولة من “موزِّع ريع” إلى “منسّق تنمية”. والانتقال من اقتصاد نقدي إلى اقتصاد إنتاجي رقمي. فضلا عن بناء رأسمال مائي وطاقة نظيفة كجزء من الأمن القومي. وفي ظل ما سبق فإن هذه الورقة تقدم خارطة طريق مفصلة، عملية، قابلة للتنفيذ والمتابعة للحكومة العراقية المنتخبة 2026-2030.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا

    د. علي عبد الكاظم دعدوش
    د. علي عبد الكاظم دعدوش
    اكاديمي وباحث في شأن الاقتصاد العراقي والدولي - دكتوراه في الاقتصاد / جامعة بغداد