back to top
المزيد

    مرشح رئاسة الجمهورية بين العرف السياسي والتحولات الانتخابية

    د. صابرين ستار جبار/ باحثة

    يشكّل منصب رئيس الجمهورية العراقية استحقاقاً سياسياً يعكس التوازن بين المكوّنات الكردية داخل النظام الاتحادي. وعلى الرغم من أن المنصب، بحسب الدستور العراقي لعام 2005، يُعدّ منصباً رمزياً ودستورياً في الوقت نفسه، إلا أنه يكتسب مركزية في التمثيل السياسي للكرد على المستوى الاتحادي، إذ يمنح شاغله القدرة على التأثير في تشكيل الحكومات، والمصادقة على القوانين، والتوسّط بين الكتل السياسية المختلفة. كما أصبح الاستحقاق الرئاسي مؤشّراً على طبيعة التحالفات الكردية الداخلية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK)، بما يعكس، من خلال اختيار الرئيس، مدى قدرة الحزبين على إدارة الخلافات وتحقيق التوافق السياسي.

    ومنذ عام 2005 وحتى اليوم، اتسمت استحقاقات رئاسة الجمهورية بـ«الجدلية بين الأعراف السياسية والتوازنات البرلمانية»، وهو ما أدّى إلى صراعات متكرّرة بين الحزبين الكرديين، ولا سيّما حول المرشحين وآليات الاختيار، وأحياناً إلى تأخير انتخاب الرئيس نتيجة عدم توافق القوى السياسية الكردية. لذلك، يشكّل هذا الاستحقاق أنموذجاً للديناميكية السياسية العراقية، وللتحدّيات التي تواجه المكوّنات في إدارة المناصب السيادية ضمن النظام الاتحادي.

    إن إشكالية اختيار مرشّح رئاسة الجمهورية بين الحزبين تُعدّ الأكثر تأثيراً في إقليم كردستان، وقد برزت بصورة أكثر جدلية في انتخابات 11 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2025، الأمر الذي دفع العديد من القوى السياسية والأكاديمية إلى التساؤل حول مدى صمود العُرف السياسي أمام الاستحقاق الانتخابي، والعكس صحيح، وأن هذه الجدلية ستكون محور بحث هذه الورقة البحثية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا