back to top
المزيد

    نهاية اليقين وبزوغ النظام الدولي المضطرب في 2026

    د. خالد هاشم/جامعة الانبار/كلية العلوم السياسية

    لا يبدو عام 2026 مجرد منعطف عابر من منعطفات التاريخ، بل يمكن النظر إليه بوصفه مرحلة تتداخل فيها ملامح التحول نفسه، لا باعتباره سابقاً عليه ولا لاحقاً لاكتماله. فهو زمن تتقاطع فيه التحولات والأزمات البنيوية مع إعادة تشكيل موازين القوة، ويتراجع فيه قدر من اليقين لصالح قدر أكبر من السيولة، كما تتراجع القواعد الصلبة لتحل محلها معادلات مؤقتة وقوى متحركة. وتشير هذه المؤشرات إلى مسار تفكك تدريجي في بنية النظام الليبرالي الدولي، ليس عبر انهيار فجائي، بل من خلال تآكل بطيء تُسهم فيه القوى الكبرى بإفراغه من بعض مضامينه، مع الإبقاء على شكله العام.

    يدخل العالم عام 2026 وهو يقف في منطقة يشوبها الكثير من السيولة والرمادية بين نظام دولي يكاد يكون قد تأكل، وآخر لم يولد بعد. إنها لحظة تاريخية تتسم بعدم اليقين، حيث لم تعد القواعد التي حكمت العالم منذ نهاية الحرب الباردة وتفرد الولايات المتحدة بالسياسة الدولية هي الحاكمة، ولم نعد قادرين على تفسير السلوك الدولي أو ضبط الصراعات المتزايدة. ما يشهده العالم اليوم ليس مجرد أزمة عابرة في السياسة الدولية، بل هو تحوّل في بنية ذلك النظام ستمس جوهره، وأدوات قوته، ومفاهيمه السيادية، وحدود الدولة الوطنية، والمؤسسات الدولية، أي مرحلة تتسم بالاضطراب والتضارب.

    لقراءة المزيد اضغط هنا