مركز البيان يعقد جلسة حوارية حول الأولويات الاقتصادية للحكومة القادمة
عقد مركز البيان للدراسات والتخطيط جلسة حوارية موسعة ومتخصصة بعنوان “الأولويات الاقتصادية للحكومة القادمة: ما يجب التفكير به في المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي؟” بمشاركة نخبة ممثلي المؤسسات المالية والجهات المتخصصة، والاقتصاديين والباحثين والأكاديميين المختصين في الشأن الاقتصادي العراقي.
ركزت الجلسة على تقييم الواقع الاقتصادي الراهن بكل تعقيداته، حيث اتفق المشاركون على أن المرحلة المقبلة تتطلب جرأة في التفكير ووضوحاً في الرؤية. وأكدوا أن نجاح أي حكومة قادمة سيكون مرهوناً بقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص عبر برنامج عمل اقتصادي ذي أهداف قابلة للقياس والتنفيذ.
وسلط الحضور الضوء على عدد من القضايا المحورية التي لا غنى عن معالجتها في أي برنامج حكومي جاد. حيث طُرحت على الطاولة ضرورة الإسراع بتنويع مصادر الدخل الوطني والحد من الاعتماد شبه الكلي على قطاع النفط، وهو الأمر الذي يتطلب سياسات تحفيزية حقيقية لدعم القطاعات الإنتاجية الأخرى. كما تمت مناقشة السبل الكفيلة بخلق بيئة استثمارية جاذبة، عبر مراجعة التشريعات وتبسيط الإجراءات، لدفع عجلة الاستثمار المحلي والأجنبي وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تطرق النقاش إلى أهمية التوازن في السياسات المالية والنقدية، وأكد الحضور على أن استعادة الثقة بالمؤسسات الوطنية تمر حتماً عبر تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد وتبني إصلاح هيكلي حقيقي. كما أجمع المشاركون على دور المعرفة والخبرة الأكاديمية كرافد أساسي لصناعة القرار، داعين إلى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والحاجات التنفيذية.
كما شدد المشاركون على أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية، الإمكانيات العلمية في القطاع الخاص بصياغة السياسات الاقتصادية، مشيرين إلى ضرورة تعزيز التكامل بين الرؤية العلمية وصانع القرار الحكومي. وأكدوا أن هذا التكامل من شأنه دعم توجهات الحكومة القادمة في وضع حلول مناسبة وفعالة للتحديات الحالية، فضلاً عن تحسين الأداء المالي والاقتصادي للدولة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
يأتي تنظيم هذه الجلسة ضمن سلسلة جلسات متعددة في مجالات مختلفة عقدها مركز البيان حول الأولويات الضرورية التي يجب التفكير بها للمرحلة القادمة والتي يجب على الحكومة المقبلة التفكير فيها بالمنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي.