غالباً ما نستمع إلى الحديث عن المهنيين في سوق العمل، والأدوار التي يلعبونها في نهضة الإنتاج المحلي ونمو السوق والقضاء على البطالة. وفي هرم التنمية، فإن المهنيين يلعبون دوراً حاسماً في تنفيذ الخطط وتحويل ما هو مرسوم إلى أمرٍ واقع. وعندما يتعلق الأمر بإيجاد وظيفة وتشجيع الكفاءات الناشئة على التفوق في مساراتهم المهنية الجديدة، فإن ضمان امتلاك العاملين للمهارات اللازمة للوظيفة يلعب دوراً أساسياً؛ فالعاملون الذين يفتقرون إلى المهارات اللازمة سيجدون أنفسهم سريعاً يواجهون صعوبات في وظائفهم الجديدة، وقد يبدأون بفقدان الثقة بالنفس وعدم اليقين بشأن ما يجب عليهم فعله. كما ستشعر الشركات التي توظفهم بالإحباط لخسارتها المال والوقت نتيجة توظيفهم، وستجد نفسها تدرب موظفين يفتقرون إلى الحذاقة والمعرفة العملية اللازمة للقيام بما تم توظيفهم لأجله.
ومن هذا المنطلق، نجد من الضروري أن نبحث في مسارات التعليم المهني في العراق، وهل يُعد استجابةً للطلب على الوظائف فيه، وهل يلعب دوراً في تحويل خطط التنمية الوطنية والرؤى الاقتصادية إلى واقعٍ تنفيذيٍ تنمويٍ ملموس. وفي هذه الأثناء، وعند الحديث عن التعليم المهني، فإنه ذلك النوع من التعليم الذي يستهدف قاعدة الهرم التنموي، الهرمَ المسؤول عن تحويل الخطط التي تُرسم في أعلى الهرم إلى واقعٍ تنفيذي.
ومن هذا المنطلق، سيتم استعراض كيف يؤثر الهرم التعليمي والأدوار الاقتصادية، إلى جانب السياسات الاقتصادية المتبعة، في الطلب على فئة العاملين المتدرّبين مهنياً وعلى الأدوار المرسومة لهم، خصوصاً إذا علمنا أن فئة ليست بالقليلة من المجتمع العراقي تقع ضمن فئة الهبة الديموغرافية الكبيرة، وهم الشباب.
لقراءة المزيد اضغط هنا




