back to top
المزيد

    من الرسالة التثقيفية إلى التسقيط الانتخابي: تحولات الدعاية الانتخابية

     ابتسام نعيم عاجل / باحثة في النظم السياسية

    يُعدّ البرنامج الانتخابي الأساس الذي تقوم عليه الحملاتُ الدعائيةُ للمرشّح في الانتخابات، لما يتضمّنه من برنامجِ عملٍ وخطةٍ تنفيذيةٍ في حال وصوله إلى السلطة السياسية، بالإضافة إلى تعهّده بالالتزامات التي يقدمها للمواطنين الذين يكون على درايةٍ تامةٍ بواقعهم واحتياجاتهم. وتنشط هذه البرامج غالباً في الفترة التي تسبق الموعد المحدّد للانتخابات. ومن أهمّ مقوّمات نجاح هذا البرنامج أن يتّسم بالشمولية، أي أن يخاطب الجمهور كافةً ولا يستثني فئةً دون أخرى، وهذا في حال كانت الدولة دائرةً انتخابيةً واحدة.

    أمّا إذا كانت دوائرَ متعددةً نسبةً إلى الهندسة السياسية المتّبعة في تلك الدولة، ففي هذه الحالة لابدّ للمرشّح أن يخاطب جمهور الدائرة الانتخابية التي ينوي الترشّح فيها، وأن يقدّم برنامجاً انتخابياً يصبّ في مصلحتهم ويخدم احتياجاتهم الأساسية والمعيشية على حدٍّ سواء.

    ويُتعرّف على هذا البرنامج الانتخابي من خلال الحملات الدعائية والإعلامية التي يقوم بها المرشّح، سواء أكان مستقلاً أم تابعاً لحزبٍ معيّن، والتي تخضع لضوابطَ معيّنةٍ لا يمكن التنصّل منها. لذا، ووفقاً لذلك، فإنّ الدور الأكبر يقع على عاتق الدعاية الانتخابية التي يقوم بها المرشّح، والتي تمثّل حلقةَ وصلٍ بينه وبين الناخب، ليطّلع الأخير على تلك البرامج ويختار ما يمثّل طموحاته ويحقّق له آماله ويلبّي احتياجاته. وهنا يبرز التساؤل الذي تقوم عليه هذه الدراسة:

    • إلى أي مدى يمكن للدعاية الانتخابية أن تؤثّر في وعي الناخب ورغبته في اختيار مرشّحٍ معيّن دون سواه؟
    • وما الحدود المفروضة بين ممارسة الدعاية الانتخابية والممارسات غير الأخلاقية أو المضللة؟

    في الوقت الذي تلعب فيه التكنولوجيا الدورَ الأبرز، وما يرافقها من أدواتٍ يسهل التلاعب من خلالها بطرقٍ غير نزيهة أو غير أخلاقية للإطاحة بالمنافسين، فإنّ ذلك يُنافي مبدأ شرف الخصومة أو حتى مبدأ “اللعب النظيف”. ولربما يَصدُق القول بأن “السياسة لعبة قذرة”. لذا، وانطلاقاً مما سبق، لا بدّ من معرفة مفهوم الدعاية الانتخابية والنظريات التي ترتبط بتقبّل الجمهور لها.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا