حيدر جليل خلف / باحث في شؤون الشباب
يُعتبر اليوم العالمي للشباب، في الثاني عشر من آب من كل عام، احتفالاً سنوياً يسلّط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الشباب في تشكيل مجتمعاتهم، والدور المحوري الذي يضطلعون به بوصفهم فاعلين للتغيير داخل مجتمعاتهم وخارجها، ويتم الاحتفال هذه السنة بالذكرى السادسة والعشرين لإقرار هذا اليوم من قبل منظمة الأمم المتحدة، تحت شعار «حياة مختلفة، أحلام مشتركة»، وهو فرصة مهمة للاعتراف بالشباب شركاءَ أساسيين في بناء عالم أكثر عدلاً واستدامة، ومن خلال الحملات والحوارات والمبادرات والفعاليات، يحشد هذا اليوم الاهتمام والعمل حول القضايا الرئيسة التي تؤثر في الشباب في جميع أنحاء العالم.
في العراق، حيث تقل أعمار أكثر من نصف السكان عن (25) عاماً، لا يُشكّل الشباب أكبر شريحة سكانية في البلاد فحسب، بل يُشكّلون أيضاً أعظم أصولها ونقاط قوتها. ومع ذلك، وعلى الرغم من إمكاناتهم، يواجه الشباب العراقي عدداً لا يُحصى من التحديات التي تُعيق قدرتهم على المساهمة الكاملة في التنمية الوطنية.
تسعى هذه الورقة إلى المساهمة في معالجة القضايا الملحّة التي يواجهها الشباب العراقي، وتقترح رؤيةً لمستقبلهم، وتدرس الوضع الحالي للشباب في العراق، وتحدّد التحديات والفرص الرئيسة، وتقدّم توصيات سياسية قابلة للتنفيذ، تهدف إلى تمكين الشباب العراقيين من أن يصبحوا فاعلين في مجتمعاتهم، ومحرّكين للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
الهدف من هذه الورقة هو تقديم تحليل شامل لحالة الشباب العراقي، وتحديد رؤية استراتيجية لتنميتهم. ومن خلال التركيز على التعليم والتوظيف والصحة والمشاركة الاجتماعية والتكنولوجيا، تهدف الورقة إلى إنشاء خريطة طريق تمكّن الشباب العراقي من تحقيق إمكاناتهم والمساهمة في استقرار البلاد وازدهارها على المدى الطويل.




