في الأدبيات الجيوسياسية، غالباً ما تُعرَّف الدول التي تقع على خطوط التصدع بين القوى الكبرى بـ(الدول العازلة)، أو ما يُسمى (ساحات التلقي) يمثّل العراق، بتركيبته الديموغرافية وموقعه الجغرافي المعقد وتاريخه السياسي الحديث، النموذج الأبرز في تمثيل هذه الحالة.
لكن في ظل الحرب المفتوحة من التحالف (الأمريكي-الصهيوني) على إيران، يجد العراق نفسه أمام معضلة وجودية: كيف يمكن لدولة تعاني من هشاشة مؤسسية وانقسامات داخلية حادة أن تختار بين السلم والحرب في صراع الدول العظمى والكبرى؟
يهدف هذا المقال إلى تفكيك الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام الدولة العراقية، وتحليل دوافع الانزلاق نحو الحرب، وتداعياتها السوسيولوجية والسياسية، ومآلات التوازنات الإقليمية الجديدة على بنية الدولة ومستقبلها.