د. علي عبد الخضر محمد المعموري / باحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية/ كلية القانون والعلوم السياسية / قسم العلوم السياسية / الجامعة العراقية
شهد العقد الحالي ثورة في الشؤون العسكرية (RMA)، تمثلت في صعود الطائرات غير المأهولة بوصفها أداة رئيسية في تشكيل ساحات القتال. لم تعد هذه الطائرات مجرد أدوات استطلاع ملحقة بالقوات الجوية التقليدية، بل تحولت إلى منصات هجومية استراتيجية وتعبوية مستقلة. وفي خضم التوترات الجيوسياسية المعقدة في الشرق الأوسط، برزت المسيّرات محوراً أساسياً في صراع الإرادات. وقد شكّلت الأعوام 2025 ومطلع 2026 نقطة انعطاف حاسمة في هذا الصراع، إذ انتقلت الأساليب من مجرد هجمات معزولة إلى حروب أسراب معقدة تُدار بالذكاء الاصطناعي، يقابلها تطوير منظومات دفاعية تعتمد على الطاقة الموجّهة. يطرح هذا البحث تحليلاً معمارياً لآليات توظيف هذه التكنولوجيا من قبل الأطراف الثلاثة من أجل تحقيق التفوق الاستراتيجي والعملياتي.