back to top
المزيد

    لماذا لم يعد صحيحاً إبقاء ملف حزب العمال الكردستاني قضية هامشية في أولويات الأمن القومي العراقي؟

    د. علي بشار اغوان/  أستاذ جامعي وباحث في مجال العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية

    منذ اللحظة الأولى لظهور حزب العمال الكردستاني في تركيا أواخر سبعينيات القرن الماضي، أدركت الدولة التركية أن الصراع مع هذا التنظيم لن يكون قابلاً للحسم السريع، كونه حزباً عقائدياً أيديولوجياً يوظّف قضيةً عمرها عشرات السنين، ويشعر أصحابها بظلمٍ كبير؛ لذلك أدركت الدولة التركية أن المواجهة مع الحزب لن تكون طويلةً فقط، بل إنها لن تكون أمنيةً فحسب، بقدر ما أنها مواجهة شاملة تشابكت فيها الأبعاد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، خاصة في مناطق جنوب شرق الأناضول التي عانت تاريخياً من اختلالات تنموية وبنيوية عميقة. وفي ظل حرب استنزاف مفتوحة وموسّعة، لم تكن البيئة الداخلية التركية مهيأة لتحقيق نصر نهائي وحاسم، بقدر ما كانت مهددة بالانزلاق نحو استدامة عدم الاستقرار.

    وعلى إثر ذلك، تبلورت داخل دوائر صنع القرار التركية قناعةٌ مبكرة مفادها أن كلفة الصراع الداخلي، إذا ما استمرت ضمن الجغرافيا التركية فقط، ستظل مرتفعة سياسياً واقتصادياً وأمنياً. ومن هنا برز التفكير الأمني التركي في خيارٍ بديل، وهو: إزاحة مركز ثقل المواجهة خارج الحدود، لتوزيع أعباء هذه القضية على الدول التي يتواجد فيها الأكراد، وليس فقط في تركيا؛ حيث كان الهدف هو تخفيف الضغط عن الداخل التركي، وفتح المجال أمام سياسات تنموية وأمنية أكثر استقراراً، مع الإبقاء على الحزب في حالة استنزاف دائم ضمن بيئات احتواء خارجية.

    لقراءة المزيد اضغط هنا