د. ميثم حميد ناصر- قسم العلاقات الاقتصادية الدولية/ كلية العلوم السياسية
أعلن البنك المركزي العراقي مؤخراً عن نيته طرح الدينار العراقي الرقمي في التداولات المحلية والدولية، وتمثل هذه الخطوة حاجة فعلية في ظل ظرف اقتصادي يهدف إلى معالجة شح السيولة ومكافحة ظاهرة الاكتناز النقدي في العراق. ويمكن للعراق الاستفادة من المزايا التي تتيحها مثل هذه الاستخدامات، ولا سيما أن بنوكاً وتعاملات دولية ناشئة بدأت بتهيئة الظروف التي تعمل على منح الشرعية لهذه الاستخدامات، خصوصاً مع توقع ارتفاع حجم التداول في العملات الرقمية من 100 مليون دولار في عام 2023 إلى 213 مليار دولار بحلول عام 2030.
وتُعدّ العملات الافتراضية المشفّرة ابتكاراً مالياً أحدث ثورة في عالم المال، وقد امتدت تداعياتها إلى دول ومؤسسات عدة حول العالم، وأسهم التطور التكنولوجي في بروز مثل هذه الأدوات. كما أن شيوع استخدام العملات الرقمية يترك تأثيرات في السياسة النقدية والاقتصاد العالمي، ويضيف أعباءً جديدة على البنوك المركزية في التعامل معها. ويُعدّ البيتكوين من أشهر العملات الرقمية، إذ بدأ تصميمه عام 2007، وتقوم فكرته الأساسية على الاستغناء عن السلطة المركزية.
وهو نظام نقدي إلكتروني يعتمد في التعاملات المالية بين مستخدم وآخر من دون وجود وسيط، ويُعدّ أول نظام نقدي يوجد بأكمله على الإنترنت، ولا يخضع لأي تحكم مركزي، بخلاف النقود التقليدية.




