back to top
المزيد

    الذكاء الاصطناعي والخصوصية في الفضاء الاقتصادي الرقمي العراقي

    د. سناء عبد القادر مصطفى/ أستاذ جامعي – النرويج – دكتوراه في الاقتصاد الصناعي

    تكمن الأهمية العملياتية لخصوصية الذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي العراقي في اعتماد الذكاء الاصطناعي على البيانات كمصدر رئيسي للتعلم والتطور. وتشمل البيانات المستخدمة: سلوكيات المستخدمين، مواقعهم الجغرافية، تفضيلاتهم الاستهلاكية، وحتى بياناتهم البيومترية. هذا الاعتماد المكثف يجعل حماية البيانات تحدياً استراتيجياً. وتتمثل المخاطر على الخصوصية في عدة جوانب، منها:

    • المراقبة الخفية: خوارزميات تتبع المستخدمين على الإنترنت دون موافقة صريحة.
    • إعادة تحديد الهوية: حيث يمكن ربط البيانات المجهولة بأفراد معينين.
    • التمييز والتحيز: في خوارزميات اتخاذ القرار، مما قد يؤدي إلى نتائج مجحفة في مجالات مثل التوظيف والتأمين.
    • الاختراقات الأمنية: إذ يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تصبح هدفاً لهجمات سيبرانية تستهدف البيانات الحساسة.

    لقد تبنت اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR) في عام 2018 الأبعاد القانونية والأخلاقية، ووضعت إطاراً صارماً لتنظيم جمع البيانات واستخدامها. في المقابل، ما تزال تشريعات العديد من الدول العربية والنامية، بما فيها العراق، غير مواكبة للتحديات التقنية.

    ومن الناحية الأخلاقية، يثار سؤال ملكية البيانات وحق الأفراد في التحكم بمعلوماتهم الشخصية. وتشمل الحلول التقنية الممكنة:

    • التشفير وإخفاء الهوية والحوسبة الآمنة.
    • الخصوصية التفاضلية (Differential Privacy) لضمان حماية البيانات عند تحليلها.
    • الشفافية: إلزام الشركات والمؤسسات بالإفصاح عن سياسات جمع البيانات.
    • المساءلة: إنشاء هيئات رقابية لمحاسبة الجهات المنتهِكة للخصوصية.
    • التثقيف الرقمي: رفع وعي الأفراد بأهمية حماية بياناتهم وكيفية السيطرة عليها.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا