عقد مركز البيان للدراسات والتخطيط في بغداد ندوة حوارية بمناسبة صدور كتابه الجديد “العلاقات العراقية – الإيرانية في مهب التحولات: رؤى مستقبلية لعلاقات بناءة”.
واستضافت الجلسة:
د. عبد الجبار أحمد، أستاذ العلوم السياسية ورئيس مركز ضوء للتنمية ودعم الديمقراطية.
د. علي فارس حميد، أستاذ الاستراتيجية وعميد كلية العلوم السياسية السابق بجامعة النهرين.
الأستاذة بسمة الأوقاتي، أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بكلية العلوم السياسية بجامعة بغداد.
مصطفى السراي، معد ومحرر الكتاب
يمثل الكتاب جهداً فكرياً شارك فيه نخبة من الباحثين والأكاديميين، كلٌ من موقعه المعرفي وبمنهجيته الخاصة؛ لتقديم قراءة في أحد أبعاد العلاقة بين العراق وإيران: السياسي، والاقتصادي، والأمني، والثقافي، والشعبي، وصولاً إلى محاولة رسم خارطة طريق لإعادة ضبط العلاقة من منظور عراقي.
وقد حاول الباحثون ألا ينطلق هذا الكتاب من فرضية جاهزة، ولا أن يسعى إلى تقديم سردية أحادية أو موقف معياري مسبق، بل كان محاولة جادة لفهم العلاقة كما هي، لا كما نحب أن تكون أو نخشى أن تكون.
وأشار الدكتور عبد الجبار أحمد إلى ضرورة استعادة العراق لدوره القيادي الإقليمي، بناءً على مرتكزات وطنية واضحة، بدلاً من سياسة الاسترخاء التي تجعل البلاد ساحة لتصفية الحسابات؛ مؤكداً أهمية إنشاء “مجلس أعلى للسياسة الخارجية” يدمج العقل الأكاديمي بصانع القرار، لتحصين الملفات السيادية من تأثير المحاصصة الحزبية.
وبيّن الدكتور علي فارس حميد أهمية القنوات الشعبية والثقافية بجميع مستوياتها في استدامة الحوار والتأثير المتبادل، معتبراً أن هذه القوى الناعمة هي التي تضمن توازن العلاقات المتبادلة، حتى في ظل تغير النظم السياسية.
من جانبها، أوضحت الأستاذة بسمة الأوقاتي أن الكثير من التفاهمات بين البلدين تُدار بعقلية ميدانية أمنية، بعيداً عن البروتوكولات الدبلوماسية الموثقة؛ داعيةً إلى تفعيل دور مراكز الدراسات كجهاز استشاري يضع “سيناريوهات بديلة” أمام صانع القرار، لمواجهة الصعوبات التي تفرضها العقوبات الدولية والتعقيدات القانونية في التعامل المالي والتجاري مع طهران.
كما تطرقت الندوة إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين، لا سيما في قطاع الطاقة، ومشروع “طريق التنمية” كفرصة للعراق للتحول من دولة “ممر” إلى دولة “صانعة للممرات”، وهو ما يتطلب توازناً دقيقاً مع المصالح الإيرانية لضمان نجاح المشروع إقليمياً.
وأشار الحضور في ختام الندوة إلى أن مستقبل العلاقة يجب أن ينتقل من النمط “الشخصي أو الميداني” إلى النمط “المؤسسي والقانوني”، مع التأكيد على أن المصالح التاريخية والاقتصادية الضخمة بين البلدين تحتم إيجاد لغة تفاهم تحترم السيادة وتدفع باتجاه الاستقرار والتكامل الاقتصادي.
لتحميل الكتاب كاملا اضغط



























