back to top
المزيد

    إدارة المخاطر الأمنية القادمة من شرق سوريا: مقاربة عراقية

    لم تعد التحولات الأمنية التي تشهدها مناطق شرق سوريا حدثاً محلياً معزولاً يمكن قراءته في إطار الجغرافيا السورية وحدها، بل باتت تمثل جزءاً من معادلة إقليمية أوسع تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي، وصراعات النفوذ، ومستقبل الجماعات المسلحة غير الدولتية. فالتطورات المتسارعة في مناطق دير الزور والرقة والحسكة خلال اليومين الماضيين، وما يرافقها من احتكاكات مباشرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية حول السجون التي تحتوي على عناصر تنظيم داعش، تعيد طرح سؤال الاستقرار في شرق سوريا بوصفه عنصراً مركزياً في أمن دول الجوار، وفي مقدمتها العراق.

    ينطلق القلق العراقي من هذه التحولات من حقيقة راسخة مفادها أن أي اهتزاز أمني في الشرق السوري سرعان ما ينعكس على الداخل العراقي، ليس فقط عبر الحدود الجغرافية المفتوحة، بل من خلال شبكة معقدة من الروابط العشائرية، ومسارات التهريب، وبقايا التنظيمات المتطرفة التي لم تُهزم فكرياً أو تنظيمياً بشكل كامل. لقد أثبتت التجربة خلال العقد الماضي أن شرق سوريا يشكل عمقاً استراتيجياً لأي تهديد أمني يطال غرب العراق، وأن الفجوة بين الاستقرار والانفلات هناك غالباً ما تكون قصيرة زمنياً ولكن عالية الكلفة.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا

    فراس إلياس
    فراس إلياس
    أستاذ الإستراتيجية والأمن الوطني في كلية العلوم السياسية جامعة الموصل. حاصل على شهادة الدكتوراه في السياسة الدولية من جامعة انقرة في تركيا. باحث غير مقيم في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ومركز الامارات للسياسات. لديه العشرات من الدراسات المنشورة في الشأن الإيراني والتركي والعراقي. مؤلف للعديد من الكتب منها: "مركزية العراق في العقل الاستراتيجي الإيراني"، و "المشروع الجيوسياسي الإيراني والأمن والإقليمي"، و "الحوزة والدولة: سؤال الهوية والمرأة والجيوبوليتيك ".