back to top
المزيد

    الربيع العربي بعد خمسة عشر عاماً: لماذا فشلت جهود التحول الديمقراطي؟

    في الأيام الحماسية من أواخر عامي 2010 و2011، خرج ملايين الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الشوارع والساحات العامة مطالبين بالكرامة والعدالة، وفوق كل شيء، بالحرية. من تونس إلى القاهرة إلى بنغازي، انهارت عقود من القمع السياسي تحت القوة الجارفة للإرادة الشعبية. وفي نظر كثير من المراقبين، بدا أن القوس الطويل للتاريخ ينحني، أخيراً، نحو الديمقراطية.

    لكن ذلك القوس سرعان ما ارتدّ. عاد مستبدون جدد، واندلعت حروب أهلية، وتبدّدت الحركات التي وعدت -ولو للحظة- بالكثير، لتحلّ محلها خيبة الأمل واليأس والصمت. فالربيع العربي، الذي احتُفي به يوماً بوصفه صحوة ثورية، بات اليوم مثالاً تحذيرياً.

    ولفهم أسباب ذلك، يفيد الرجوع إلى أعمال الفيلسوفة والمنظّرة السياسية حنة آرنت. ففي كتابها «عن الثورة»، قدّمت آرنت بصيرة لاذعة مفادها أن الثورات غالباً ما تفشل لا لافتقارها إلى الحماسة أو الوضوح الأخلاقي، بل لأنها تخلط بين انفجار المطلب الشعبي الخام بالتغيير وبين تحقيق الحرية ذاتها. فالحرية، في نظر حنة آرنت، ليست حالة وجدانية ولا لحظة عابرة؛ بل هي فضاء هشّ ومنظّم ينبغي أن يكون عاماً وتشاركياً، والأهم من ذلك، مؤسسياً على نحو صارم.

    للثورات إيقاع خاص؛ فهي تبدأ بصرخة ضد الظلم، وتندفع إلى الأمام بطاقة غير مألوفة، ثم تواجه المهمة الأصعب والأهدأ: بناء شيء جديد. وهنا، في هذا الفضاء الانتقالي، تتفكك محاولات كثيرة.

    لقراءة المزيد اضغط هنا

     

    ياسر كوتي
    ياسر كوتي
    طالب دكتوراه في العلوم السياسية بجامعة بوسطن، حيث يركز بحثه على الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط، والسياسة الخارجية العراقية، والعلاقات الأمريكية العراقية، وسياسات النظام. شغل مناصب بحثية وتحليلية مختلفة في كل من الولايات المتحدة والعراق، وكان آخرها مستشارًا سياسيًا أول في السفارة الهولندية في العراق.