علي مسير محمد العكيلي/ تدريسي في جامعة الهادي / كلية القانون
إن الاختلاف في طبيعة المدد الدستورية في كل الدساتير بمختلف أنواعها وبغض النظر عن التكنيك القانوني لها، يعيد إلى الواجهة الجدل التقليدي حول طبيعة القواعد الدستورية، سواء كانت حاكمة وتنظيمية.
تُقسَم المدد التي يوردها الدستور والقانون إلى نوعين متمايزين: مدد حتمية ومدد تنظيمية.
فالمدد الحتمية هي تلك التي تُقرّرها النصوص الآمرة وتُعدّ من النظام العام، بحيث لا يجوز تجاوزها أو مخالفتها، ويرتبط الإخلال بها بجزاء صريح يحدده المشرّع. ومن ثمّ، لا تُوصَف المدة بأنها حتمية ما لم تُسنّد إليها القاعدة القانونية أثراً جزائياً عند تجاوزها، كما هو الحال في مدد إقامة الدعوى أو الطعن بالأحكام أمام محكمة التمييز الاتحادية.




