back to top
المزيد

    من الخلاف إلى الشراكة: رؤية تحليلية لإصلاح النظام الاتحادي في العراق بعد عام 2003

    شهد العراق بعد عام 2003 تحولاً جذرياً في بنيته السياسية والدستورية، تمثل في الانتقال من نظام مركزي صارم استمرّ لعقود إلى نظام اتحادي (فيدرالي) نصّ عليه دستور عام 2005 باعتباره الإطار الناظم لعلاقة المركز بالأقاليم والمحافظات. مثّل هذا التحول استجابةً لتجارب الماضي المُريرة مع الحكم الشمولي، وتوازنات القوى الجديدة التي أفرزها التغيير السياسي، ساعياً إلى تحقيق الاستقرار من خلال توزيع السلطة والثروة. غير أن هذا النظام سرعان ما أصبح موضع جدل واسع بين الفاعلين السياسيين، وبين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وكذلك مع المحافظات غير المنتظمة في إقليم. تحوّلت الفيدرالية في العراق من كونها آلية دستورية واعدة لتوزيع السلطة إلى ميدان صراع سياسي وهوياتي، عطّل إمكانية ترسيخها كنظام ناجح وقادر على تحقيق الاستقرار المنشود.

    بعد مرور أكثر من عقدين على التجربة الاتحادية، بات واضحاً أن العراق يحتاج إلى إعادة تعريف للعلاقة الاتحادية تقوم على الشراكة الفعلية لا التنازع، وعلى الثقة المتبادلة لا الشك، وعلى التعاون البناء لا التقاطع. من هنا تنطلق الرؤية التحليلية لهذا المقال التي تبحث في الجذور الدستورية والسياسية للخلاف الاتحادي، وتحلّل الإشكاليات بين النص والتطبيق، وتقدم تصوراً جديداً لإعادة بناء العلاقة بين المركز والأقاليم على أساس الشراكة الفعلية في إدارة الدولة ومؤسساتها.

     

    لقراءة المزيد اضغط هنا

    مصطفى السراي
    مصطفى السراي
    مدير قسم الدراسات السياسية في مركز البيان للدراسات والتخطيط،باحث واكاديمي في العلوم السياسية،حاصل على الماجستير في العلاقات الدولية / جامعة بغداد.