بعد أربع سنوات من الشكوك حول الشخص الذي سيقود البلاد، تأسست الجمهورية الثالثة بثبات في فرساي (Versailles) عام 1875؛ الأمر الذي أدى إلى إنهاء الخلافات الملكية.

ومن المثير للاهتمام أن الجمهورية الثالثة -وعلى الرغم من العديد من الصعاب- قد أثبتت وجودها من طريق نشر الاستقرار بعد مواجهتها للعديد من الاضطرابات وانعدم الاستقرار المؤسسي.

وقد أُعلن قيام الجمهورية الثالثة في فرنسا في 4 أيلول 1870 بعد تعرض نابليون الثالث للهزيمة في معركة سيدان، في الوقت الذي ما تزال فيه فرنسا متأثرة بعد تعرضها للهزيمة من ألمانيا المجاورة التي سيطرت على  مساحات شاسعة من الأراضي الفرنسية، كان ما يزال على فرنسا أن تواجه أزمة اجتماعية ومالية.

تتطلع فرنسا إلى تحقيق أحلامها المتمثلة بالمجد والمكانة الوطنية التي ذهبت أدراج الرياح، وهذه المرة ستجد نفسها كأعظم سيادة عبر تشكيل جمهورية جديدة. ولأن السلام شرط لا بد منه، يطالب أوتو فون بسمارك (Otto von Bismarck) بأن تقوم فرنسا بتشكيل جمعية للأعضاء المنتخبين.

لقد جرت الانتخابات في كانون الثاني عام 1871، وكان مقر الجمعية الجديدة -بقيادة الملكيين اليمينيين (الأورليانيين والبونابرتاريين)- في بوردو، وانتُخِب ثيرز (Thiers) رئيساً تنفيذياً -لم يكن اصطلاح “الرئيس” مستعملاً بعد حينذاك-؛ بسبب انعدام الاستقرار السياسي والدستوري، وحرصت النخبة الحاكمة على عدم إثارة الحساسيات الاجتماعية والسياسية، أو إثارة أي ذكريات للمشكلات المؤسسية السابقة.

لقراءة المزيد اضغط هنا