باتت مسألة تعاطي المخدرات وجرائمها من المشكلات الكبرى التي مُنيت بها جميع بلدان العالم، ولم تكن إيران بمنأى ومعزلٍ عنها. وبحسب الإحصائيات المتوافرة فإنّ أكثر من نصف السجناء في البلاد كانوا قد دخلوا السجن بسبب المخدِّرات، وهناك دلالات تُشير إلى تزايد عدد المدمنين، فضلاً عن وجود انحرافات متنوعة في المجتمع أفرزته ظاهرة الإدمان على المخدرات، فتنمُّ تلك المؤشرات عن ضعف إجراءات الوقاية المتخذة في البلاد وعن أنّها لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
وتأسيساً على ذلك -وبالنظر إلى ضرورة تحديد المنهج الأكثر تأثيراً للوقاية من الإدمان وجرائم المخدِّرات في المجتمع- سُلِّط الضوء في هذه الدراسة على أنواع الاستراتيجيات التطبيقية للوقاية من الإدمان المنطوية على: الوقاية الدينيّة، والوقاية القانونية، والوقاية البيئيّة (الوقاية الأسرية، ومراكز التدريب الوقائي، والوقاية المجتمعية). وتم تعيين المؤشرات المتعلّقة بهذه الأنواع من الوقاية، اذ بناءً عليها جرى تنظيم الاستبيان الذي شمل 76 خبيراً وناشطاً في المراكز المهتمة والعضوة في لجنة الوقاية التابعة لمجلس التنسيق لمكافحة المخدِّرات في محافظة أردبيل شمالي غرب إيران، وقاموا بإكمال الاستبيان وإبداء وجهات نظرهم فيما يخص مستوى تأثير كلّ مؤشرٍ من مؤشرات أنواع الوقاية، وفي يخص الوقاية من إدمان المخدِّرات وجرائمها؛ وبناءً على المعلومات التي اكتُسبت من خلال نتائج الاستبيانات عُدَّ أسلوب الوقاية الأسرية الأسلوب الأكثر تأثيراً من بين أنواع الاستراتيجيات التطبيقية للوقاية من الإدمان وجرائم المخدِّرات.

لقراءة المزيد اضغط هنا