إن الانفتاح الذي شهده العراق في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ظل التطور التكنولوجي العالمي المتنامي بعد سقوط النظام البائد الذي تزامن مع عدم وجود بنية تحتية متكاملة ومؤمنة لأنظمة المعلومات سواء أكانت أمنية أم مصرفية أم شخصية أدى إلى أن يكون العراق ساحة مفتوحة لكثير من دول العالم أو دول الجوار الإقليمي؛ لاختراقه والتجسس على المعلومات الخاصة بالمؤسسات الأمنية العراقية واستخدام العراق كساحة لشن الهجمات الإلكترونية لضرب أمن معلومات أي دولة كانت واختراقه، فضلاً عن استراق أي معلومة واستخدامها لأغراض المساومة، أي: لتنفيذ عمليات إرهابية وإسنادها، ومن الملاحظ أن أكثر المؤسسات العراقية تتعاقد لتجهيز معلوماتها من أقمار صناعية ذات مورد خدمة واقع خارج الحدود العراقية الذي يؤدي إلى مرور تلك المعلومات في خوادم تلك الدول، ورجوعها إلى العراق إذ يشكل هذا الإجراء خرقاً لأمن المعلومات العراقي، ولتلافي مثل هذه الخروقات الكبيرة التي تتعرض لها حركة المعلومات في العراق يتوجب بناء منظومة متكاملة لأمن المعلومات.
إن الوعي المتزايد بأهمية المعرفة المتكاملة بالمخاطر التي تخص جرائم المعلوماتية التي تصاحب كل عملية تطور جديد، أو إنتاج أجيال جديدة من التقنيات يسهم بدوره بتحول المجتمع الى مجتمع معلوماتي؛ ليزيد من اعتماد المؤسسات والبلدان والأفراد على أنظمة المعلومات والاتصالات، وهذا يعدُّ مصدراً من مصادر الخطر الرئيس، وعليه يجب مراعاة الجانب الامني والتركيز عليه في كل عملية تطور تكنلوجية، وينبغي للدولة تصميم البنية التحتية الخاصة بها وإدارتها بما يتوافق والمرتكزات الخاصة بأمن المعلومات والاتصالات. إن هذه الإدارة تمكن من خلق خدمات أخرى وتوليدها مثل (الحكومة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، والصحة الإلكترونية).

لقراءة المزيد اضغط هنا