يعتبر سد الموصل الذي يقع على نهر دجلة، أحد أكبر المشاريع الهيدروليكية في شمال العراق. وقد أختير كحالة دراسية لمحاكاة موجة الفيضان الناتجة  عن انهيار السد الافتراضي بسبب مشاكل تتعلق بأساساته التي يعاني منها منذ الملء الأولي له في عام 1985. ويصنف سد الموصل على أنه من السدود الإملائية ذات الحاجب الطيني وذي ارتفاع قدره حوالي 105 متر، وسعة تخزينية قدرها 11.1 مليار متر مكعب.

يهدف البحث الى محاكاة موجة الفيضان في نهر دجلة، ودراسة خصائصها نتيجة الانهيار الافتراضي لسد الموصل، وكذلك تقدير المساحات المتضررة في مصب السد، ولا سيما في مدينة الموصل التي تقع على بعد 60 كم منه، وذلك بتطبيق نموذج حاسوبي  وباستخدام نظام المعلومات الجغرافية. وقد اعتمدت عدة سيناريوهات  (عدة مستويات خزنية) لاشتغال السد لمحاكاة موجة الفيضان الناتجة عن الانهيار. وقد استنتج البحث احتمال انغمار مدينة الموصل عند مستوى 235.3 متر فوق مستوى سطح البحر، وبتصريف لموجة الفيضان قدره 207632 متر مكعب بالثانية، وبسرعة جريان للموجة قدرها 3.5 متر بالثانية عند افتراض انهيار السد عند منسوب خزني اعظم مقداره 330 متر فوق سطح البحر. وسيتم وصول موجة الفيضان مدينة الموصل بعد نحو 5.5 ساعة من بدء انهيار السد، ووصول أقصى عمق مياه قدره 25.3 متر فوق مستوى قعر نهر دجلة في مدينة الموصل بعد نحو تسع ساعات من انهيار السد، وأن المساحة المغمورة المقدرة بين موقع السد والموصل هي 252 كيلومتر مربع. وتصل نسبة المساحة المغمورة في مدينة الموصل الى نحو 54% من المساحة الكلية للمدينة. وسوف يتم استتباع موجة الفيضان في مقطع مجرى نهر دجلة بين موقع السد ومدينة الموصل ليتم تأخير القيمة العظمى لتصريف موجة الفيضان الناتجة عن الانهيار بنسبة 38% الى 48%.  وقد تم تحديد المنشآت الأساسية التي ستغمرها مياه الفيضان في مدينة الموصل، إذ تعد هذه المعلومات ذات قيمة أساسية خاصة للمؤسسات التي تعنى بتهيئة خطط الطواريء والإخلاء في المدينة لتقليل الاخطار في المتعلقة  بحياة الساكنين مؤخر السد.

لقراءة المزيد اضغط هنا