أقام مركز البيان للدراسات والتخطيط ورشة عمل بعنوان (التعليم العالي في العراق .. التحديات وآليات النهوض) واستضاف فيها الدكتور رياض المهيدي التدريسي في جامعة سوين برن الأسترالية ، والدكتور محمد الربيعي التدريسي في جامعة دلبن – لندن ، وقدم خلالها  الباحثان تجربتهما خارج العراق في مجال التعليم العالي وسبل معالجة أهم المعوقات التي تواجه التعليم في العراق ، وشارك في الورشة عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين وبعض رؤساء الجامعات العراقية وعمداء الكليات العلمية والإنسانية ، فضلاً عن وكيل وزير التعليم العالي الدكتور فؤاد قاسم محمد والمفتش العام لوزارة التعليم العالي الدكتور ضياء محمد مهدي ، وترأس الجلسة الدكتور عبد الكريم الفيصل رئيس هيئة المستشارين ، إذ قدم الدكتور رياض المهيدي ورقته التي تضمنت عدداً من النقاط وكان في بدايتها أن هناك جيلاً من التدريسيين يحتاج إلى التدريب ليؤدي دوره بطريقة أفضل لأنّهم هم قياديو المستقبل معتبراً إنّ التدريب ضرورة ملحة في الوقت الحالي وهو عملية صعبة في الوقت ذاته، كما أشار إلى إنّ هناك 60% من الكوادر من حملة الماجستير ليس لديهم خبرة في مجال التعليم العالي بسبب عدم توفر فرصة مناسبة لتدريبهم بشكل جيد وهذا من شأنه أن يعمق من الهوة في عملية التواصل بينهم وبين الطلاب والذي سيؤدي إلى خريج غير كفوء.

وأضاف الدكتور رياض ان الحل لمعالجة هذه المعوقات والحصول على نتائج أفضل يمكن من خلال تغيير المناهج واتباع طرائق التدريس الحديثة وتدريب الأساتذة على تلك الطرق واعداد دورات داخل العراق وخارجه فضلاً عن وسائل تواصل حديثة يمكن من خلالها استضافة من يرغب بالتدريس من الخارج للمشاركة في التدريب .

وأشار الدكتور فؤاد قاسم في مداخلته إلى ضرورة إتباع أسلوب المناقشات مع الأساتذة من خلال زج الطلبة في نوادٍ للمناقشات والسمنارات التي من شأنها أن تخلق التلاحم بين الطلبة والأساتذة مما ستقلل من الهوة بينهما ، والسماح للأساتذة بأختيار مفردات المواد التي يتم تدريسها. وأضاف الدكتور غسان حميد مدير دائرة البحث والتطوير إلى ضرورة التوأمة مع الجامعات الأجنبية وأستخدام التعليم الألكتروني كمحور للتنافس وانشاء المكتبات الألكترونية لكل جامعة داخل العراق وتطوير الملاكات الجامعية في العراق.

وطرح الورقة الثانية الدكتور محمد الربيعي التي كانت بعنوان (ثقافة الحصار الذاتي على الجامعات) وأهم المعوقات التي تواجه التعليم الجامعي في العراق ومرتبة العراق من بين الجامعات في المنطقة من حيث عدد البحوث ، إذ أشار إلى عدم تجزئة المشكلات واستخدام الحلول الترقيعية ، كما يجب أن تكون دورات التدريب مستمرة ومتنوعة وعلى الأستاذ أن يختار الدورة المناسبة له ، فضلاً عن وجود ثقافة سائدة ترى أن البروفيسور هو من يتحكم بالجامعة كونه قيادياً وليس كونه لديه مجموعة من الأبحاث ، فضلاً عن ضرورة أن يكون لكل جامعة تقاليد خاصة بها ، وأشار إلى أهمية العمل بروح الفريق الواحد خصوصاً في العمل البحثي ، وتقليل اللجان التحقيقية وزيادة التقييم والمكافأت عن طريق استمارة أُعدت لهذا الغرض وكذلك الفصل بين الوظيفة والأنتاج الأكاديمي مشيراً إلى أن التركيبة والهيكلية داخل الجامعات غير مساعدة على تأهيلها.

وفي ختام الورشة أضافت الدكتورة شروق كاظم عميد كلية التربية للبنات إلى ضرورة تغيير أساليب التدريس المتبعة وتعليم طرق التفكير وإعادة النظر بالطلبة العائدين من البعثات لما لهم من دور مهم للمساهمة في ذلك التغيير ، وأضافت إن اتخاذ القرار داخل الجامعات يحتاج إلى المزيد من الشفافية وإلغاء العمل بنشر البحث المفرد والعمل بروح الفريق الواحد .

ويعمل مركز البيان للدراسات والتخطيط على إعداد ورقة بحثية بالتعاون مع الباحثين للوقوف على أهم المعوقات والتحديات التي تواجه التعليم في العراق وسبل معالجتها .

مشاركة